الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2011

أرز باللبن وعصافير النيل



في بيتنا كتاب 
(3)

الكتاب الأول

أرز باللبن لشخصين

لـ/ رحاب بسام



كان نفسي اقرأه من فترة بعد صدوره مباشرة ولكن لم يتسنى لي ذلك .. اليوم عثرت عليه واستطعت أن اقرأه في جلسة واحدة .. الكتاب خفيف وممتع به نصوص رومانسية وأخرى ساخرة .. لا اعرف لماذا انجذب لقراءة كتب المدونين .. اشعر بأنها قريبة لقلبي ربما .. وربما لأنه عندي حلم إني انشر كتاباً مثلهم يلاقي قبول جيد ومُرضي عند جمهور القراء ..

أعجبني غالبية نصوصه ما عدا القليل جداً .. أكثر ما لفت انتباهي واستمتعت به حد الجنون هو ..

لما الشتا يدق الببان : فيه حاجات كثير شبهي في النص هذا ..

أسباب بسيطة : انتشرت على صفحات الفيس بوك نكتة " عن حوار بين زوجين " تسأل الزوجة الزوج دائما : " أنت ليه مش بتمسك ايدي واحنا ماشيين في الشارع ؟" ويرد عليها الزوج ردود مستفزة ، يتهيأ لي أننا جميعاً " معشر الفيس بوك " قد مر علينا هذا الحوار ، ولكن الجديد هو انه لرحاب بسام .. وغالبيتنا لا يعرف ذلك .. لأن من تداوله لم يشر لصاحبته ، لذا وجب التنبيه .

أنا والضباب وهواك : رجعتني لزيارتي التاريخية " التي لن تتكرر " لجبال الألب في فرنسا .. حيث لمست السحب بيدي .. أي والله .. بيدي .. شعرت بالجنون وأصررت على الاتصال بعائلتي هناك في غزة .. حيث الرطوبة الخانقة والحر الشديد .. وكانت ردة فعلهم أنهم نعتوني بـ " المعتوهة " وأن زيارتي لفرنسا قد أذهبت عقلي !!

بالإضافة إلى ذلك أعجبني أيضاً : أرز باللبن لشخصين - أيام القط الأسود – كيف يبايعون الرئيس في شارعي – طق حنك – المرجيحة وغيره وغيره ..

بشكل عام .. الكتاب أكثر من رائع .. لن تندم على الوقت الذي أهدرته في القراءة (!) وسوف تخرج منه وأنت تتساءل هل هناك كتاب أخر للكاتبة ؟

لتحميل الكتاب دوس هنـــــا ..

&&&&&&&

الكتاب الثاني

رواية عصافير النيل

لـ /  إبراهيم أصلان



أول مرة اقرأ لإبراهيم أصلان .. ولا أدري كيف وقعت هذه الرواية بين يدي .. ربما بالصدفة البحتة .
عموما لقد شاهدت الفيلم أولاً ومن ثم الرواية .. هناك اختلاف بين الاثنين بطبيعة الحال  ، أكثر ما شد انتباهي في الرواية هو.. التفاح بطعم الكاز وقصة نرجس مع اللمبة في القبر .

شدتني بعض الأحداث وبعضها الأخر لم أعره أي انتباه  ، عموما هي رواية جيدة ولكنها لخبطتني كثيراً بسبب الانتقال من زمن لزمن ومن مكان لمكان.. ولولا مشاهدتي للفيلم من قبل .. ربما لم افهمها جيدا ..ربما .

عموما هذا رابط  تحميل الرواية : عصافير النيل

أتمنى لكم قراءة ممتعة ..


**********

الأحد، 27 نوفمبر، 2011

عن السعادة أتحدث ..




الكثير من الناس يتذمرون ويشكون .. طوال الوقت .. يقولون لك أن حياتهم كتاب من العذاب وأنهم لم يروا لحظة سعادة في عمرهم كله .. بل شقاء وتعاسة طوال الطريق ..

هل هذا صحيح ؟ هل الحياة كلها شقاء وتعب .. حزن واكتئاب .. هم وغم .. كآبة وألم .. فراق وبعاد .. وجع وشجن ..

لا اعتقد ذلك .. إن الحياة مليئة بالمنغصات وفي نفس الوقت مليئة بلحظات السعادة المفعمة بالأمل .. لنعود بالزمان قليلاً .. هل تذكر أول لعبة اشتراها لك والدك ؟ وقابلته يومها بضحكة من القلب لأنه أحضر لك اللعبة التي كنت تتمناها .. هل تذكر تلك الدراجة .. والتي تعلمت ركوبها وأنت صغير .. هل تذكر أول يوم في الروضة .. أول يوم في المدرسة والملابس الجديدة والحذاء والشنطة .. هل نمت وأنت سعيد .. تحلم بأن يأتي الصباح لتذهب إلى المدرسة .. هل تذكر أول عيد ميلاد لك ..

هل تذكر حصولك على شهادة الابتدائية وانتقالك للإعدادية .. هل تذكر رحلاتك المدرسية مع مدرسيك وأصدقائك .. هل تذكر نجاحك في الثانوية العامة ؟؟ ودخولك للكلية التي تحبها ؟ وقفشات وضحكات الزملاء في الجامعة .. أول دقة قلب.. أول راتب لك في وظيفتك.. أول رحلة خارج البلاد .. أول تجربة جديدة في حياتك .. ليلة زفافك .. أول طفل ..

تذكر أول بيت شعر خطته أناملك .. أول جهاز كهربائي أصلحته .. أول خطوة في مشوار الألف ميل مشيته ..
حسناً .. هل تذكر آخر كتاب ساخر قرأته وضحكت على بعض فقراته .. آخر مسرحية كوميدية وآخر فيلم كوميدي .. ادخل السعادة إلى قلبك .. هل تذكر آخر نهفة عملها طفلك الصغير .. آخر رسالة جاءتك من صديق غائب .. أو دعاء من ست الحبايب ..

ألم تسجد لله في الصلاة وشعرت براحة نفسية ونشوة حقيقية .. ألم تنعم بشهر رمضان .. ألم تشعر بالفرحة في عيد الفطر .. وعيد الأضحى .. ألم تدمع عيناك فرحاً برؤية الكعبة وحجاج بيت الله الحرام ..

لا يشعر بالسعادة إلا من كابد الشقاء .. فلا تكن أسيراً للماضي وأحزانه ..بل انطلق في فضاء الحرية واعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. فلا البكاء يرجع الغائب .. ولا الحزن يعيد ما ذهب ..

وتذكر بأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم .. ليختبر صبرهم وقدرتهم على تحمل المشاق .. وتأكد بأن مع العسر يسرا .. فلا الحزن دائم ولا الفرح دائم ..

قل لمن يحمل هما إن الهم لن يدوم ... مثلما تفنى السعادة كذلك تفنى الهموم

لا تختزل مفهوم السعادة في المال أو الشهرة .. ولا في المكانة والمنصب .. واعلم أن السعادة قرار .. ينبع من داخلك ..

لا تنظر لغيرك وما في أيديهم .. فمن يملك المال لا يملك الصحة .. والنماذج كثيرة .. قس على ذلك كل شيء .. هذا أعُطي نعم كثيرة وحُرم من نعمة الإنجاب .. وذلك حُرم من المال وأعُطي نعمة العقل .. لا يوجد شخص أعُطي كل شيء أو أخر فقد كل شيء ..

كما أن السعادة نسبية فما يسعدك قد يحزن غيرك .. والعكس صحيح .. تفاءل دائماً واعلم أن الخيرة فيما اختاره الله ..

أكثر من الاستغفار .. فإنه ريحٌ طيبة تزيل كل ضيق وتزيح أوراق الاكتئاب عن الطريق..

الحياة مليئة باللحظات السعيدة .. فلا تختزلوها في تكبير الأحزان والبكاء على الأطلال .. فالحياة ليست كئيبة بالمطلق ولا سعيدة بالمطلق .. كما يوجد حزن .. يوجد سعادة ..

**************** 

الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2011

كرم إلهي ..






من الجميل أن يستشعر الإنسان كرم الله معه .. شعرت بهذا الإحساس عندما خرج ابن خالي مازن النحال من السجن بعد مرور أكثر من تسعة عشر عاماً من الأسر ..

خرج من السجن .. لم يفقد الأمل أبداً طوال تلك السنوات .. اجتهد وأكمل تعليمه من داخل السجن .. وأتم حفظ القرآن الكريم .. وكان الأمل يحذوه في الخروج ذات يوم لينعم بالحرية ويعوض ما فاته .. ولقد صبر لقضاء الله .. فكافأه الله على ذلك الصبر ..

"وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا"

خرج من السجن .. ليتنسم عبير الحرية ويستقبله آلاف من أبناء شعبه في ملحمة تاريخية .. احتفالات في كل مكان ومهرجانات ولقاءات .. روى عطشه من رؤية الأحباب والخلان والأقارب ..

يا ظلامَ السّـجنِ خَيِّمْ إنّنا نَهْـوَى الظـلامَا
ليسَ بعدَ الليلِ إلا فجـرُ مجـدٍ يتَسَامى
يا رنينَ القـيدِ زدني نغمةً تُشـجي فُؤادي
إنَّ في صَـوتِكَ مَعنى للأسـى والاضطهادِ

وأكمل الله فضله عليه حيث أنعم عليه بالحج لبيته الحرام .. وفجأة من أربعة جدران في زنزانة ضيقة إلى فضاء الله وبراحه .. من كان يصدق ذلك ..

يا دامي العينين والكفين
إن الليل زائل ...
لا غرفة التوقيف باقيةٌ
ولا زرد السلاسل ...

وعاد الحاج مازن من مكة ليبدأ في إكمال حياته .. ويخطب ابنة عمه لتكتمل فرحته وفرحة الجميع به .. شأنه شأن غالبية الأسرى الذين أنعم الله عليهم بالإفراج وزيارة الكعبة ومن ثم الزواج لتكتمل فصول الرواية السعيدة التي أمتعتنا على مدار شهر كامل ..

قال ابن تيمية مرة " ما يصنع أعدائي بي، أنا جنّتي في قلبي، وبستاني في صدري أين ما رحت فهي معي لا تفارقني: إن حبسوني؛ فحبسي خلوة، وإن قتلوني؛ فقتلي شهادة، وإن أخرجوني؛ فإخراجي من بلدي سياحة؟ ".

غداً موعدنا مع حفل خطوبة البطل الأسير المحرر : مازن النحال .. وفي 8 ديسمبر 2011 سوف يدخل هذه المرة القفص الذهبي بقدميه وكامل إرادته ..

ألف مبارك يا بطلنا وبالرفاه والبنين ..

ملاحظة :

تم ترشيح قصة " أحلام متناثرة " بقلمي .. للفوز بمسابقة كاتب الألوكة الثانية .. يمكنكم قراءة القصة هنـــــــــــا .. في انتظار تعليقاتكم وأرائكم بخصوصها

لو أعجبتكم دوسوا لايك هناك أو اتركوا تعليق J

خارج النص ..

قلوبنا مع إخوتنا في الحبيبة مصر .. دعواتكم معنا من أجل أن يعم السلام والأمان ..

اللهم أنى استودعتك مصر♥ رجالها و شبابها
نساءها و فتياتها ♥ أطفالها و شيوخها
اللهم أنى استودعتك ممتلكاتها ♥ ومبانيها و منشآتها
اللهم أنى استودعتك نيلها ♥ وأراضيها و خيراتها
اللهم أنى استودعتك أمنها ♥ وأمانها و أرزاق أهلها
اللهم أنى استودعتك حدودها ♥ وبحورها و جنودها
فأحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائع ♥ وأنت خير الحافظين .

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥


الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

وخاصمني يا زماني




عندي شغف بتترات " مقدمة ونهاية " المسلسلات العربية .. طبعاً مش كلها .. ولكن هناك كلمات تبقى خالدة في الوجدان .. تشعر معها .. أنها تلمس شيئاً خفياً في نفسك .. تشبهك أحياناً .. وكأنها كتبت من أجلك .. من أجلك وحدك .. ومن تلك المسلسلات .. مسلسل ذئاب الجبل .. عندما تجتمع كلمات عبد الرحمن الأبنودي مع صوت علي الحجار ويصاحبهما جمال سلامه .. فهناك خلطة وتوليفة عجيبة .. تسحرك وتجذبك إلى عالم مختلف .. بعيد عن هنا .. هناك .. حيث لا يوجد أحد .. سواك .. استمتع وعيش الحالة .. 

الحالة الأولى ..

السجن مش أحجار ولا أسوار ولا قضبان

وأنا مش لازمني زنزانات ولا باب ولا سجان

أنا سجني جوايا .. تنوره دموعي

زنزانتي في قلبي .. قضباني في ضلوعي

أنا لا قتلت الوردة ولا دست على بستان

أنا قتلتني وردة كان عطرها أحزان

مش عاوز أقول مظلوم

أنا عاوز أقول متهان

أنا يا ناس متهوم

ميت بلا أكفان

محبوس في حكاية

آه وسجني جوايا

والسجن مش أحجار ولا أسوار ولا قضبان

وأنا مش لازمني زنزانات ولا باب ولا سجان


*******

الحالة الثانية ..

وخاصمني يا زماني

وارجع صالحني تاني

نسيني اللي جرالي

في العمر الأولاني

يا زمان حنون وعابر

أنا مين ما تشوفني تاني

الواد أبو ضحكه تطلع

م القلب الأخضراني

واللي زارع في صوته

فدان ورد وأغاني

مالي ذبلت ورودي

وكاس همك سقاني

وأنت مزمزم قيودي

ده أنت مزمزم قيودي

وكرباجك كواني

يا زمان ساعة ما بضحك

دمعي يملى حفاني

والدنيا تضيق عليا

ويكرهني مكاني

مين يا زماني يطير بي

بعيد عن المباني

ومن الجبل يخذني

يفلتني في المواني

أروح بلاد بعيدة

ولا من شاف أو رآني

وخاصمني يا زماني

وارجع صالحني تاني

نسيني اللي جرالي

في العمر الأولاني


****************

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

من بعيد أجمل



في بيتنا كتاب (2)



رواية من بعيد أجمل


من فترة بعيدة لم تشدني رواية لقراءتها كما شدتني تلك الرواية ..

ذات يوم قرأت خبر عن صدور الرواية الأولى للكاتبة الجزائرية مُنجية إبراهيم وكعادتي من هواة قراءة كل ما خطته أنامل الكتَّاب الشباب .. جذبني الخبر وقرأته وإذا بي أمام مقتطفات من الرواية .. شدتني بشدة واستوطنتني لدرجة أني اعتقدت أني اقرأ الرواية كاملة وإذا بي اصدم بأنها فقط جزء وليست الكل ، ومن يومها والراوية معششة في رأسي لا تريد أن تذهب حتى حصلت على نسخة الكترونية هدية من صاحبة القلم المتمرد الكاتبة المبدعة مُنجية وكانت سعادة غامرة قد سكنتني بعد حصولي على النسخة من مصدرها .. وقضيت ليلتي في القراءة .. وكما توقعت سلبت لبي تلك الرواية من أول حرف لأخر حرف ..

رواية تحترم القارئ ولا تجعله يخجل من اقتنائها .. رومانسية حد الرقي .. واقعية حد الألم .. ممتعة حد الإشباع ..

أسلوب الكاتبة كان السهل الممتنع .. تجذبك وتجبرك على متابعة القراءة .. لا توقف .. لا راحة .. من الصفحة الأولى إلى الصفحة المائة والأربع والأربعون ..

تبحر معك عبر قارب المعرفة وسط آلاف الكتب لأشهر الكتًّاب .. وتعرفك على عوالم جديدة لم تكتشفها بعد .. نقلتني معها وعشت تفاصيل حكاياتها .. حب من أول كتاب .. سفر واغتراب .. ورحيل بركة الدار وست الأحباب .. وعودة للوطن بعد غياب ..

حزنت على موت "عفاف" .. وبكيت رحيل الجدة ومسبحتها ومنديلها المطرز .. ووقفت مع البطلة في وجه ذلك الإسرائيلي المتطرف .. وأعجبني تعاضد العرب في الغربة..

استأنست بالريس حميدو .. واستمتعت بمشاركة البطلة في قراءة رواية " لمن يغني القمر " لجمال هاشمي .. وكنت على أعتاب رواية " ريثما تعودين " لولا  جبروت البطلة واستئثارها بها لنفسها !!

تعطي الكاتبة لقارئيها مساحة شاسعة لتخيل شكل أبطال روايتها .. لا تعطيك ملامحهم وذلك  لتزرع بنفسك تفاصيلهم الدقيقة .. تعطيك الفرصة  لتشكيلهم حسب رغبتك وخيالك ..

كما أنها لا تغرقك في التفاصيل المملة .. بل تنتقل بك ومعك عبر جدول زمني بسيط ومتسلسل .. كلما قرأت أكثر .. تمكنت منك وجعلتك تغوص في أعماقها .. لتضيع هناك وسط الأحداث الإنسانية ولا تعرف طريق العودة إلا بعد أن تدق أجراس النهاية .. ويا لها من نهاية ..

رغم كوني من كارهي النهايات المفتوحة إلا أني انحنيت احتراماً وتقديراً لرأي الكاتبة والتي ارتأت أن تترك تلك النهايات مفتوحة لتشارك قارئيها في وضع النهاية المناسبة كلٌ حسب جموح خياله .. ولكن فضولي يذبحني لمعرفة تلك النهاية .. ماذا حدث مع ليلى ومجد وسالم .. وإياز .. وهل تعود " وفاء " لـ " جمال " أم أن " باسل " قد استحوذ على قلبها الصغير .. أم تترك الجميع لتبدأ من جديد ..

رواية أسرتني وعيشتني حياة جديدة وأعطتني نشوة وحلم جديد يؤنسني في ليلي الطويل ..

شكراً للمبدعة مُنجية إبراهيم .. في انتظار جديدك ويا حبذا لو كان جزء ثانٍ من " من بعيد أجمل " .


لتحميل الرواية اضغط هنـا 


 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


الجمعة، 11 نوفمبر، 2011

شكراً سكايب




شكراً سكايب
ندوة حول كتاب الـ 100 تدوينة


أقام اليوم فريق كتاب المئة تدوينة والمشاركين فيه ندوة عامة حول الكتاب وإصداره الأول " أبجدية إبداع عفوي " حيث تناول اللقاء تعريف بالكتاب " فكرته وأهدافه " واستعراض المراحل التي مر من خلالها كما دار نقاش حول النشر الالكتروني والورقي بالإضافة إلى التعرف على بعض المشاركين في الكتاب حيث تحدثوا عن مدوناتهم وطموحاتهم ومشاريعهم المستقبلية.

أقيمت الندوة في ستوديو أرابيسك بوسط البلد – مصر وبما إني خارج مصر .. خارج حدود الزمان والمكان .. بعيداً في دويلة اسمها غزة بداخل مشروع دولة اسمه فلسطين ، قررت أن أشارك عبر السكايب ، وهو اختراع جديد يقرَّب البعيد ويجعل الحزين سعيد !

شعرت اليوم بأني لستُ كائنا افتراضيا ..وأن معشر المدونين أشخاصٌ حقيقون ..من لحم ودم .. أراهم يجلسون ويتكلمون ، يضحكون ويمرحون ، يناقشون ويتحاورون .. أرى تعابير وجوههم واستمع إلى أحاديثهم .. وأشاركهم أحلامهم وطموحاتهم ..

في السابق كانوا بالنسبة لي كائنات افتراضية .. لا أعرف شخوصهم الواقعية وهل هي حقيقية أم خيالية .. رسمت لهم صور في خيالي وفي بالي .. ورأيتهم كما هم .. بدون رتوش أو أقنعة .. رأيتهم بعيني وبقلبي .

كان يوم 11-11 -2011 يوما مميزا بالنسبة لي وذلك لمشاركتي مع إخوتي في عالم التدوين ندوتنا حول كتابنا الجماعي ، استمتعت بالاستماع إلى حديثهم ورؤية وجوههم وشعرت وكأني في وسطهم هناك في مصر القريبة البعيدة .

شممت من خلالهم رائحة مصر وشوارع مصر .. وعادت لي ذكريات لم تفارق خيالي أبداً .. ذكريات القاهرة وأيامها ولياليها ..

استمعت إلى صوت المؤذن .. وصوت أبواق السيارات .. وشعرت لوهلة أني هناك .. أعانق البيوت .. والثم تراب أغلى من الذهب طالما اشتاقت عيوني لرؤيته..

كان بودي أن أشاركهم ندوتهم صوت وصورة .. ولكن الظروف التقنية والشخصية حالت دون ذلك .. بعد محاولات عديدة من الأخت العزيزة : جهاد نجيب ولكنها في النهاية تمكنت من نقل كلماتي وتحياتي ومعايدتي لهم .. قلت لهم أنه شرفٌ لي مشاركتي معهم في الكتاب ، أخبرتهم عن غزة وأن هناك شباب في مثل عمرهم .. لديهم أحلام وطموحات شأنهم شأن معظم الشباب في كل العالم ..

رغم ارتباط اسمها بالمجازر والمذابح .. بالحروب والاجتياحات.. بالموت والألم وبمنابع الحزن التي لا تنضب .. إلا أن في غزة ما يستحق الحياة .

وكعادة أهل غزة .. أفراحهم دائما منقوصة .. قام النت البغيض هادم الملذات ومفرق الجماعات بهذه المهمة هذه المرة حيث انقطع بدون سابق إنذار .. حاولت عدة مرات إعادته ولكن دون جدوى ..كنت أتمنى أن أشارك حتى آخر لحظة .. حتى آخر كلمة .. حتى آخر مشهد ..

كم تمنيت أن تحرك جهاد الكاميرا نحو الشباك حتى ألقي نظرة على الشارع لأرى القاهرة بعيون السكايب بعد أن عجزت عيوني أن تراها حقيقة لا افتراض ..

عموماً كان يوماً مميزاً .. ودافئاً بالنسبة لي وإن شاء الله أتمكن من المشاركة في حفل توقيع الكتاب " بلحمي وشحمي ".. أمنية بعيدة المنال .. ولكن مازلنا كعادتنا دائما .. في أحلك الظروف .. قادرين على الحُلم ..

خارج النص :

- اليوم الذكرى السابعة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات أبو عمار .. كم افتقد ذلك الرجل في هذه الأيام .. رغم اختلافي معه في آخر أيامه إلا أني أترحم على تلك الأيام .

- اليوم أيضاً انطلاق موقع جديد بعنوان باش مدون بمشاركة الأستاذ ماجد القاضي وهذا على ما يبدو سر اختفائه وتأجيره لمدونته لذلك الكائن المريخي ! الانطلاق عند الساعة 11 و11 دقيقة و11 ثانية طبعاً بتاريخ 11-11-2011 .. 
وهذا هو رابط الموقع: " باش مدون " بالتوفيق له وللجميع ..


كما تم اليوم أيضاً رفض الطلب الفلسطيني للانضمام للأمم المتحدة بعدما أيدته 8 دول فقط (الموافقة تتطلب 9 أصوات) هي : الصين وروسيا والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل ونيجيريا والغابون ولبنان ، فيما رفضته 7 دول أخرى هي : أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا و"البوسنة والهرسك" وكولومبيا.


وكل عام وأنتم بخير


°°•..•°° °°•..•°°°°•..•°° °°•..•°°