الأحد، 17 فبراير، 2013

كتابي الثاني : فلسطينيات




فلسطينيات

وجوه نسائية فلسطينية معاصرة

منذ زمن وأنا أحلم بوضع كتاب يتناول الشخصيات الفلسطينية النسائية البارزة والمشهورة في مجتمعنا الفلسطيني والتي أثرت وتأثرت في ذلك المجتمع ، وباتت أسماء لامعة مضيئة في سمائه.

وأثناء بحثي وجمعي لمادة الكتاب تفاجأت بهذا الكم من الشخصيات المجهولة بالنسبة لي وللكثير من أمثالي ، فهناك العديد من الشخصيات النسائية التي لم يتناول أحد سيرتها أو دراسة أعمالها أو حتى وضعها في دائرة الضوء ، ومن هنا جاءت فكرة هذا الكتاب لجمع السير الذاتية الخاصة بهذه الشخصيات وذلك لإلقاء الضوء عليها وتعريفها للأجيال القادمة، ولكي يحفظ التاريخ أسماء تلك السيدات اللواتي هن جزء من التاريخ الفلسطيني.

لقد حاول الاحتلال الإسرائيلي على مدى عدة عقود طويلة طمس جزءاً هاماً من تاريخنا وإيهام العالم بأن أرض فلسطين خالية من كل شيء حتى من الشخصيات الاعتبارية في المجتمع وأنها مجرد أرض خاوية يعيش فيها أفراد جهلة غير متعلمين وبعض البدو الرحَّل ، ولكن مع الدراسة والبحث نجد أن أرض فلسطين كانت عامرة بالعلماء والمشايخ والمثقفين والأدباء والمتعلمين ، وأن فلسطين كانت من أوائل الدول التي دعمت المسيرة التعليمية والثقافية وكانت سباقة في العديد من المجالات وأن المرأة الفلسطينية كان لها نصيب في كل ذلك كما سوف نرى لاحقاً في الكتاب.

ولقد قمت في هذا البحث المتواضع بجمع سير وتراجم العديد من النساء الفلسطينيات المعاصرات منذ بداية القرن العشرين وحتى الآن ، وسوف تجد إن شاء الله في هذا الكتاب مجموعة متنوعة ومختلفة من النساء التي كان لهن دوراً بارزاً ومميزاً مع اختلاف مراحل أعمارهن ، وهذا إن دل فهو يدل على أن فلسطين مازالت ولاَّدة للمبدعين والمبدعات في شتى المجالات.

ولا أخفيكم سراً بأني قد واجهت بعض الصعوبات أثناء البحث والدراسة وخاصة أن كثير من هذه الشخصيات لم تكن لها سيرة ذاتية متوفرة للأسف ، وبقيت مجرد أسماء تتردد هنا وهناك ، بالإضافة إلى شح وتضارب البيانات من حيث تواريخ الميلاد والوفاة وصعوبة الحصول على الكتب والمراجع.

ومن المواقف الطريفة التي واجهتني أثناء إعداد هذا الكتاب أيضاً : أن هناك شخصيات نسائية تحمل أسماء ذكور وشخصيات رجالية تحمل أسماء إناث مما أحدث بعض اللبس عندي.

ولقد قمت بتبويب الكتاب وتقسيمه إلى عدة فصول حسب المجال الذي أبدعت فيه تلك الشخصيات، وأحب أن ألفت انتباه القارئ بأن تلك الشخصيات هي مجرد نماذج وأمثلة وليست حصر لكل المبدعات الفلسطينيات.

إنها نماذج نسائية مشرفة قد اختلف معها وقد اتفق إلا أنها تبقى نماذج ثابرت واجتهدت لتحتل مكانة بارزة في المجتمع الفلسطيني ولقد كان لها ذلك.

صفحة الكتاب على موقع جودريدز : فلسطينيات.

لوحة الغلاف للفنان الفلسطيني الراحل: إسماعيل شموط.


****

السبت، 16 فبراير، 2013

امرأة في محنة




في بيتنا كتاب




امرأة في محنة

لـ / د. عادل صادق

قرأت قبل الآن الكثير من المقالات المتفرقة للدكتور عادل صادق لكني أول مرة اقرأ له كتب.

بالنسبة لـ امرأة في محنة ، أعجبني الكتاب كثيراً فهذه هي المرة الأولى التي اقرأ فيها في علم النفس وإن شاء الله لن تكون الأخيرة .. تناول الكاتب عدة جوانب تتعلق بالمرأة مثل موت شريك الحياة والطلاق والزواج الثاني وعدة مواضيع أخرى.

أعجبني الكتاب وأثار فيَّ مشاعر كنت أحاول مداراتها  ، ومخاوف كنت أحاول كبحها وعدم التفكير فيها.

أسلوب الكاتب بسيط وسهل وقريب من القلب وبعيد عن التعقيد أو استخدام المصطلحات الطبية المعقدة ، يتحدث معك كصديق بأسلوب أدبي شيق.

شعرت في بعض الأحيان بالاكتئاب والضيق بسبب حديثه عن الموت والفقدان وعن تعذيب الأطفال على يد أمهاتهم المريضات نفسياً.

واستغربت كثيرا من أن " المثلية الجنسية " تم حذفها من قائمة الأمراض النفسية ؟؟؟ هكذا يقول الكاتب .. بأنها لم تعد من الأمراض النفسية ؟؟

عموما الكتاب جيد جدا وانصح الرجال قبل النساء بقراءته حتى يتعرفوا على بعض الجوانب الخفية من شخصية المرأة.

لتحميل نسخة من كتاب امرأة في محنة / اضغط هنـــــا.

***

الخميس، 14 فبراير، 2013

ثقل الذكريات




ثقل الذكريات

مرة بعد مرة  تضبط نفسها متلبسة بالذكريات ..لا .. بل بتفاصيل الذكريات .. تفاصيل بلغت من العمر خمسة وعشرون عاماً هي عمر ابنها " نور الدين " الذي اختار حضن الأرض عن حضنها ، اختار ضمة تراب الوطن عن ضمة صدرها.

رحل من دوخ جنود الاحتلال وأعياهم ، رحل من اشترى الآخرة بالدنيا ، رحل من باع رغد العيش بشظفه ،  رحل ذلك ( الرجل ) بعد أن خلد صورته في ذاكرة الجميع كـ فارس وبطل .. لكنه رغم ذلك يبقى في ذاكرتها ذلك الطفل الذي يرفض أن يرتدي البنطال بمساعدة أحد ، ذلك الطفل الذي يفضل البَرَّد بطعم المانجا عن طعم الليمون ، ذلك الطفل الذي لا يغسل أسنانه قبل النوم بل بعد استيقاظه منه ، ذلك الطفل الذي يحب الشوكولاته بطعم الفراولة ولا يحبها بطعم جوز الهند ، ذلك الطفل الذي يصر على الاستماع إلى سورة يس بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ليلاً قبل أن يخلد إلى النوم .

أفيقي يا منال ، الذكريات لا تعيد الغائب بل تزيد من لوعة غيابه ، لقد رحل نور الدين ولن يعود ، حتى لو ملئتِ الدنيا صراخاً لن يعود ، حتى لو بكيتِ بدلاً من الدموع دماً لن يعود ، حتى لو صليتِ أبد الدهر لن يعود ، لن يعود ذلك الشقي الذي ما انفك يشاكسكِ أثناء طهوكِ للطعام ، لن يعود ذلك الولد الذي يلعب بالكرة داخل المنزل ، لن يعود من كان يوقظكِ وهو يطبع آلاف القبلات على جبينكِ كل صباح .. لن يعود من كان يغضبكِ صباحاً ويتوسد ركبتيكِ مساءاً .

ماذا أفعل بأشيائه الصغيرة ؟ ماذا أفعل بكل الأشياء التي احتفظتُ بها كي أريها لأبنائه .. ثوبه الأزرق التركوازي ، أقمطته البيضاء ، سيارته الحمراء الصغيرة ، حذائه الكُحلي ؟!

ماذا أفعل بصوره القديمة مع أصدقائه في رحلاته المدرسية ، ماذا أفعل بألعابه ؟ مضرب التنس ، كرة القدم ، دراجته ، ماذا أفعل بدفتر مذكراته ؟ ماذا أفعل برسوماته .. بدفاتر رسمه وأقلام تلوينه ، ماذا أفعل بكتاب الكيمياء الذي احتفظ به دون إبداء أسباب ؟ ماذا أفعل بملابسه الشتوية المخبئة بالحقيبة أعلى الخزانة ؟ ماذا أفعل بجلابيته وطاقيته ومصليته وقرآنه ؟ ماذا أفعل بتفاصيله الدقيقة .. ماذا أفعل ..؟؟! ماذا أفعل بالكم الهائل من ذكرياتي معه ؟

لماذا رحل مخلفاً ورائه أشياؤه وتفاصيله.. لماذا لم يأخذها معه ؟ لماذا تركها خلفه .. هل لتزيد من لوعتي .. لتزيد من وجعي ؟! .. فما أشياؤه وتفاصيله الصغيرة سوى خناجر مغروسة في خاصرتي !

رفقاً بي أيتها الذاكرة .. فأنا لم أعد احتمل أكثر من ذلك .. آن الأوان لأفقد تلك الذاكرة اللعينة التي تحتفظ بكل التفاصيل .. وتعيدها على مسمعي وتكررها برتابة وبدون كلل أو ملل .. تلك الذاكرة التي ترتكب في حقي أكبر جريمة .. تلك الذاكرة التي تأبى أن تُصاب بالخرف والهرم .. تلك الذاكرة التي تخونني بكل وقاحة وبدون شعور بالذنب أو حتى تأنيب ضمير !

هَدتني الذاكرة وأرهقتني التفاصيل ..فـ يا لثقل الذكريات ، وضيق سقف السماء ..


****

الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

بينما ينام العالم





في بيتنا كتاب
بينما ينام العالم
لـ / سوزان أبو الهوى

انتهيت منها مع آذان الفجر .. لم استطع منع نفسي من مواصلة القراءة .. فغادرني النوم حتى انتهيت منها مع صوت المؤذن يصدح قائلا : الله أكبر .. الله أكبر.

"
من أين لي قلب يتحمل كل هذا الألم المسكوب بين سطور هذه الرواية ؟"

كان هذا تعليقي عندما اقتربت من نهاية الرواية .

هل يوجد متعة في الألم ؟ هل نستمتع ونحن نقرأ وطناً - على الورق - وقد سُلب منا .. من بين أيدينا ؟

ما السر وراء إعطاء أي كتاب أو رواية تتحدث عن فلسطين التاريخية ونكبتها ونكستها وانتفاضاتها وحروبها خمس نجوم ، هل هو الحنين إلى أيام ولت ومضت أم أنه نوع من المواساة والتعزية ؟

إذا لم نحرر شبراً من أرضك يا فلسطين ، فدعينا على الأقل نحتفل بتلك الروايات التي تبعث في نفوسنا رائحة برتقالك وزيتونك .

بينما ينام العالم .. نعم كل ما حدث لنا هنا على هذه الأرض .. حدث والعالم يغط في نومٍ عميق .. لا يدري حجم المأساة والكارثة التي تحدث هنا على هذه البقعة من الأرض لهؤلاء المهمشين المطحونين.

هل انصح بقراءتها ؟ نعم بكل تأكيد .. اقرؤوها وترحموا على فلسطين المجروحة والتي ما زال ينزف جرحها منذ 64 عاماً.

ملاحظة:
قد تشعر بثقل بعض الجمل لأنها مترجمة عن الانجليزية في الحوارات بين أبطال الرواية وخاصة بعض التعبيرات التي لا نستخدمها نحن العرب في حواراتنا اليومية ، فنحن لا نقول للجريح مثلا.. " لا تتحدث .. فقد تزيد الأمر سوءاً " فهذه جملة إنجليزية بجدارة .

اقرؤوها على ضمانتي الشخصية وتمتعوا بشحنة من الوجع الفلسطيني.

لتحميـل روايـة بينما ينام العالم اضغط : هنــــــــــــا .


****