الخميس، 31 أكتوبر، 2013

شتاء


# حوليات
(123)
شتاء


جاء الشتاء مبكرًا هذا العام ، نسماته تداعب ستائر حجرتي ، كلما اهتزت الستائر البيضاء ، سرت في جسدي رجفة محببة لنفسي ، اشعر بأن ذرات الهواء لا تحمل شيئًا غير الأكسجين ، كل شيء من حولي يضج بالأكسجين النقي.

أغمض عيني فيتسلل النقاء إلى رئتي المتعبة ، ويغمرني شعور لست بقادرة على وصفه .

جاء الشتاء تغازله النسمات وأغصان الأشجار المرهقة من صيفٍ قائظ ، يحدثني همسًا ويقول أنه جاء لي حاملًا بؤجة أمنيات كنت قد استودعتها الله ، وقد حان موعد عودتها لصاحبتها.

ابتسمت وأغمضت عيوني وتنفست ملء السماء ، ما كان الله ليخيب أمالي يومًا أو يردني عن بابه خائبة الرجاء.

أيها الشتاء ، كن كما عهدتك ، بابًا نحو السماء ، شراعًا لأحلام ضلت الطريق ، وسكنًا للقلوب التي مزقتها الأحزان على أعتاب الفصول الأخرى.

****


الأربعاء، 30 أكتوبر، 2013

غزة - أريحا المأزق والخلاص


# حوليات
(122)
في بيتنا كتاب
غزة – أريحا المأزق والخلاص
لـ / عبد القادر ياسين


هذا الكتاب غيَّر مفاهيم كثيرة كنت أؤمن بها ، فتَّح عيوني على أشياء لم أكن اعرفها أو حتى افهمها ، لكني بحاجة بالتأكيد لكتب أخرى حتى تؤكد لي وجهة النظر التي تبناها الكتاب والتي أثرت في تغيير وجهة نظري أنا أيضًا.

المزيد من الكتب ، والتي تتعلق بنفس الموضوع لكن من وجهات نظر مختلفة ، هي ما احتاج إليه في هذه المرحلة.

هذا الكتاب لا يعتبر هجوم لمجرد الهجوم على اتفاقية أوسلو – واشنطن أو اتفاقية عرفات – رابين أو حتى اتفاقية غزة – أريحا أولاً ، سمه كما يحلو لك عزيزي القارئ حسب توجهاتك السياسية والإيديولوجية.

فالكاتب هنا يسوق لك بالأدلة والبراهين وإعمال العقل ما كان من قيادة منظمة التحرير ، وأسباب توقيع هذه الاتفاقية المشئومة ، وما آلت إليه الأمور بعد التوقيع ، ورغم أن الكتاب قد خرج للنور بعد مضي عام على الاتفاق إلا أن الكاتب استطاع أن يستشف المستقبل البعيد ، فنحن – بعد مرور عشرين عامًا –  لم نزل نعاني من تبعات ذلك الاتفاق الذي جاء ضبابيًا غير مفهومًا ، كان الهدف منه الخروج من الوضع الراهن بأقل الخسائر الممكنة حتى ولو كان على حساب الثوابت الفلسطينية. 

كنتُ اعتقد فيما مضى ، أن معارضي هذا الاتفاق هم أصحاب الأحزاب والحركات الدينية مثل حماس والجهاد الإسلامي ولم أكن أدري أن أصحاب الفكر الشيوعي واليساريين هم أيضًا من المعارضين ، وكلا الطرفين يسوق أسباب معارضته بما يتوافق مع أفكار حركته أو حزبه.

وقد استطاع أبو عمار – حسب ما ذُكر في الكتاب – أن يصور للطرفين هذا الاتفاق بما يتوافق مع إيديولوجياتهما ، فكان يُشبهه للمتدينين بصلح الحديبية الذي عقده الرسول صلى الله عليه وسلم مع قريش ، ويُشبهه لليساريين بصلح بريست الشهير.

وقد صاحب هذا الاتفاق موجات من الرفض والاستنكار والتخوين أحيانًا وخاصة في أوساط السياسيين والمثقفين أما بالنسبة لعامة الناس والبسطاء ، فلقد جاء في نظرهم كانتصار للانتفاضة " انتفاضة الحجارة " وعودة بعض أراضيهم المحتلة من الكيان الإسرائيلي!

لكن الحقيقة المفزعة أن المستفيد الأكبر من هذا الاتفاق هو إسرائيل نفسها وبعض الدول العربية التي أرادت إقامة علاقات اقتصادية وسياسية مع إسرائيل تحت غطاء شرعي مقبول ، وقد حانت لها الفرصة بعد أن وقع الفلسطينيون أنفسهم اتفاقية سلام مع العدو ، والوحيد الذي خسر هو الشعب الفلسطيني للأسف.

ولقد دافع أبو عمار عن نفسه بعد اتهامه بالخيانة والتفريط وقال بأن لديه هو أيضًا اعتراضاته على الاتفاقية ولكنه حمل العرب والوضع الدولي ما آلت إليه الأوضاع وأنه اضُطر أن يقبل بهذه الاتفاقية بشروطها المجحفة.

وكما يقول سميح القاسم في إحدى المقابلات: "مساحة ما أُعطِي لشعبنا في أوسلو أقلّ من مساحة الدم الفلسطيني الذي سُكب. دمنا أوسع من أوسلو".

عمومًا الكتاب شامل لجوانب كثيرة من قراءة وتحليل لاتفاق أوسلو لكن عيبه الوحيد أنه لم يضع حلول عملية بديلة للخروج من هذا المأزق.

اذكر أني قرأت ذات مرة أنه عندما سُئِلَ أحد أبطال توقيع هذه الاتفاقية عنها ، بعد مرور عشرين عامًا على توقيعها قال: " لقد ماتت أوسلو منذ زمن ، فلماذا الحديث عنها الآن ؟! ".

لكن هل فعلًا ماتت اتفاقية أوسلو ، ولو سلمنا بذلك ماذا نقول عن تبعاتها التي ما زلنا نعاني منها حتى الآن؟!

ملاحظة :
اقرؤوا الاقتباسات بتمعنٍ وتأنٍ.














*****

الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

هجرة


# حوليات
(121)
هجرة



ورأيتُ هناك سربًا من الطيور المهاجرة في سمائنا الصباحي ، أحببتُ أن استوقفها قائلةً :

" هذي البلاد أحسن من غيرها " ،

 لكن لساني لم يطاوعني !



*****


الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

ابن عبد الحميد الترزي


# حوليات
(١٢٠)
في بيتنا كتاب
ابن عبد الحميد الترزي لـ / عمر طاهر
ألبوم ساخر عن السينما المصرية في 100 سنة


كتابٌ أخر لعمر طاهر ، وكالعادة جذبني بأسلوبه السلس والسهل وتعليقاته خفيفة الدم ، فأنا استمتع بالقراءة له ، رغم تحفظي على أشعاره بالعامية المصرية والتي لا اعتبرها أشعار أصلاً ، بل كلمات مرصوص بعضها بجانب البعض الأخر.

الكتاب يتحدث عن السينما المصرية منذ بدايتها وحتى عام 2008 " تاريخ صدور الكتاب " ، ورغم أن الكتاب عبارة عن 164 صفحة إلا أني انتهيت منه في جلسة واحدة لم تتعدى الساعتين.

يتناول الكاتب موضوعات كتابه عن طريق طرح الأسئلة والإجابة عنها .. ولقد خرجت بعد القراءة بكمية لا بأس بها من الضحك والسرور.

أعجبني من الكتاب:

1.     كيف تعرف أن الإغراء في سياق الدراما ؟ " أعجبني رأيه في فن الإغراء حيث يقول: لست من أنصار إطلاق لقب فن على شيئين الإغراء والرقص الشرقي ، ولجملة " فن الإغراء" أثر في نفسي مشابه لجملة " الفوضى الخلاقة" ، ولجملة " أقبل الإغراء لو كان في سياق الدراما " نفس وقع جملة " ممكن أروح معاك لو عندك مكان " !؟
2.     أهم 20 صديقاً في السينما المصرية.
3.     أفضل 100 جملة سينمائية يمكن كتابتها على مؤخرة الميكروباصات والتك تك ، أعجبتني غالبيتها ولفتت انتباهي من قبل في تلك الأفلام ومنها:
·        (عارف الإنسان بيقابل مين في آخر الرحلة؟ الشيطان ؟ يا ريت ! ده بيقابل نفسه) ، " عزت العلايلي – الاختيار ".!؟
·        (أنا أمي بتتخن من الجوع ) ، " عمرو سعد – حين ميسرة ".!؟
·        (الحشيش لو حلال ، آدينا بنشربه ، لو حرام آدينا بنحرقه) ، " نور الشريف – العار".!؟


****


الأحد، 27 أكتوبر، 2013

إلى ساحر


# حوليات
(119)
في بيتنا كتاب
إلى ساحر لـ / لبنى السحار


الكتاب عبارة عن مجموعة من الخواطر الرقيقة التي كتبتها لبنى السحار وتهديها لـ محمد عساف وفيها تبدي إعجابها بالفنان الفلسطيني محبوب العرب.

مما راق لي

·        ابتسامته تغني عن المعطف والمظلة والمدفأة.
·        ابتسامته كأنها حكم إفراج مبكر أو غيمة متمردة تصر أن تسقي الأرض قبل الموعد المتفق عليه. 
·        في عينيه حقل ألغام وأنغام وحزن ألف عام.

أعادني هذا الكتاب الصغير لذكريات برنامج محبوب العرب ، وكيف كان محمد عساف حديث الساعة بالنسبة للفلسطينيين في الداخل والخارج. 

الكتاب خفيف قليل الصفحات لكن ممتع جداً ، أعجبني وبشدة ، وأتمنى أن اقرأ ذات يوم كتاب لبنى الأخر " كوخ في عطارد " ، اعتقد بأنه كتاب مميز ، إذا كانت هذه هي العينة.


*****

السبت، 26 أكتوبر، 2013

الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل


# حوليات
(118)
في بيتنا كتاب
الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل
لـ / إيهاب معوض


الكتاب ساخر وينفع كفاصل بين الكتب الدسمة ، فهو النسخة المصرية الساخرة من كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة.

الشيء الذي أعجبني في الكتاب هو أن الكاتب حاول أن يوصل لنا رسالة وهي أن كتب التنمية البشرية الغربية والخاصة بالعلاقات الزوجية تطبق على مجتمعاتهم وليس على مجتمعاتنا الشرقية  المحافظة ، لأن الاختلاف بين المجتمعين الشرقي والغربي كبير جداً .

كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة عمل ضجة كبيرة عند صدوره ، ورغم ذلك لم أتشجع لقراءته ، قد يكون الكتاب ناجح في الغرب لأنه يناقش المشاكل بين الرجل والمرأة حسب المفهوم الغربي ، لكن لا اعتقد بأنه سوف يكون مفيد في مجتمعاتنا الشرقية ، لأن – ببساطة – نحن نختلف عنهم ومشاكلنا تختلف عن مشاكلهم أيضًا.

أنا أساسًا عندي مشكلة مع كتب التنمية البشرية ، لا استسيغ أغلبها ، رغم أني قرأت عدة كتب في التنمية البشرية  لكريم الشاذلي وشريف عرفه ، والحق يقال أني لم اقرأ ولا كتاب للمرحوم بإذن الله إبراهيم الفقي !

كان في هجوم كبير على الكتاب والكاتب ، من نوعية أنه كتاب نمطي وتافه، لكن للأسف مجتمعنا العربي أصبح هكذا ، ما جاء في الكتاب هو حال غالبية البيوت العربية ، كل المشاكل التي ذكرها الكاتب موجودة ويعاني منها الرجل والمرأة بنسب متفاوتة ، الفتاة أصبحت تبحث عن عريس " أي كلام " حتى لا تحصل على لقب " عانس " ، وخاصة بعد أن تجاوزت الثلاثين من عمرها ، تأخر سن الزواج وتحميل الفتاة مسئولية ذلك جعل الفتاة تبحث عن أي عريس والسلام ، ترضى بأقل مما تستحق حتى تحصل على لقب متزوجة ولقب أم ، يعني الكاتب لم يأتي بالشيء الغريب عن المجتمع للأسف ، وهذا سبب رئيسي للخلافات الزوجية ، تحدث عن فترة الخطوبة ، ليلة الدخلة، الشخير ، حشر الزوج لمناخيره في شؤون البيت ، الصراع الأبدي بين الحماة والكِنة ، الخيانة الزوجية ، وتفكير الرجل بالزواج للمرة الثانية ، وكل هذه الأمور رغم كونها فيلمًا عربيًا بامتياز إلا أنه هو الواقع الذي يعيشه الكثيرون منا للأسف.

بالنسبة للنصائح التي قام الكاتب – مشكوراً – بإسدائها لنا في بداية الكتاب ، فهي مضحكة جداً وليست بهدف تطبيقها في حياتنا اليومية ، أما في الأجزاء الأخيرة فاعتقد أنها جاءت جادة رغم اختلافي معه في بعض النقاط.

ما الفائدة التي خرجت بها من الكتاب ؟ اممم حقيقةً لم اخرج بأي فائدة عملية ، فكل ما جاء في الكتاب معروف بالنسبة لي ، قرأته في عدة كتب لكن بأساليب مختلفة ، لكن الشيء الوحيد الذي خرجت به – وهو يكفيني الآن – هو ابتسامة على شفتي وضحكة جانبية خفيفة بعد يوم شاق ومتعب وعامر بالأعمال المنزلية.

أدرك بأنه بعد عدة أيام لن أتذكر شيئًا مما قرأته في الكتاب ولن يعلق ببالي أي جزئية لكن يكفيني أنه " فصلني " عن الواقع الصعب والكئيب لمدة ثلاث ساعات تقريبًا وهذا يُحسب للكتاب من وجهة نظري.

****

الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

الطريق إلى عتليت



# حوليات

(117)

في بيتنا كتاب

الطريق إلى عتليت لـ / يسري فوده
اعتقد بأن أفضل توصيف للكتاب بأنه سيناريو برنامج " سري للغاية " والذي أُذيع على قناة الجزيرة قبل عدة سنوات.
في هذا الكتاب يسرد الكاتب الصحفي يسري فوده شهادات موثقة عن المذابح والفظائع التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1956 و 1967 بحق الأسرى المصريين ، ويتكلم أيضًا عن تقاعس الحكومات المصرية المتعاقبة عن المطالبة بالاعتذار والتعويضات عما حدث من الجانب الإسرائيلي وذلك بعد عقد اتفاقية السلام بين البلدين ، رغم اعتراف العدو الإسرائيلي – ضمنيًا – بارتكاب تلك المذابح.

الشيء الوحيد الذي خرجت به هو الاكتئاب ، كنت طوال قراءتي للكتاب أردد بيني وبين نفسي : كم هو رخيص الدم العربي بالنسبة لحكامنا ولعدونا في نفس الوقت!

تألمت لمقتل المئات من الجنود المصريين وطريقة إعدامهم ، فلقد تفنن العدو الإسرائيلي في ابتكار الأساليب والتلذذ بعمليات القتل نفسها ، ومن تلك الأساليب القذرة ، وضع الأسرى على بطونهم في سطر ثم تقوم الدبابة بالسير فوق أجسادهم لتسحقهم ، ومن يحاول الفرار يتم تثبيته على صدر الدبابة لتصدمه دبابة أخرى و " يفرقع البني آدم " !

قصص كثيرة مؤلمة بحق ، أتمنى من دعاة التطبيع مع العدو قراءتها قبل أن يفكروا في مد أيديهم ومصافحة تلك الأيادي الملطخة بدماء أبنائنا.

ربما كان البرنامج الوثائقي أفضل وأكثر قدرة على إيصال الفكرة من الكتاب ، أتذكر بأني استفدت من مشاهدتي للبرنامج – قبل عدة أعوام – في التلفاز أكثر من قراءته مكتوبًا على الورق.


*****

الخميس، 24 أكتوبر، 2013

غسان كنفاني صفحات كانت مطوية



# حوليات

(116)

في بيتنا كتاب

غسان كنفاني صفحات كانت مطوية

 لـ / عدنان كنفاني

يقال بأن الشيطان يكمن في التفاصيل ، أقول بأن الإثارة تكمن في التفاصيل ، جاء كتاب عدنان كنفاني وكأنه رؤوس أقلام أو مشروع كتابة سيرة ذاتية ، تحدث عدنان عن كل شيء إلا غسان!

قد يكون حكمي جائراً بحق الكتاب ، لكن عنوانه مضلل ، فالقارئ عندما يشرع في القراءة ، سوف يُفاجئ بأن الكتاب عن العائلة أكثر منه عن غسان ، يتحدث عن الوالد والأخ الأكبر غازي والأخت فايزة ثم يعرج قليلاً على سيرة غسان.

كنت أتمنى أن يتطرق الكتاب إلى تفاصيل أكبر وأكثر في حياة غسان ، مثلاً قصة زواجه من " آني " وأولاده ، قصته مع غادة السمان ورسائله إليها ، طبيعة عمله في الصحافة ، كتبه ، مقالاته ، انضمامه لحركة القوميين العرب ، ويا حبذا لو نقل لنا الكاتب مشاعر وردود أفعال العائلة على فقدان ابنهم غسان ولميس ابنة ابنتهم فايزة في حادث التفجير.

هناك الكثير من الأسرار التي لم يرويها عدنان ، هناك الكثير من الكلمات التي كانت بحاجة إلى أن تُكتب.

أتمنى أن يحاول عدنان كتابة جزء ثاني لهذه السيرة الغنية بالتفاصيل والأحداث ، أن يكتب سيرة العائلة كاملة ويرفقها بالكثير من الصور والوثائق ، هي حقًا من العائلات الفلسطينية التي تستحق أن تكتب سيرتها الذاتية ، كما أتمنى أيضًا أن ينشر مذكرات والده ( كتبها على مدار ستين عامًا ) ، فهي تأريخ لمرحلة هامة في القضية الفلسطينية.

عامًة الكتاب كان تجربة ممتعة بالنسبة لي ، اقتربت أكثر من طفولة غسان الصعبة ( شأنه شأن كل أطفال فلسطين ممن عاصروا النكبة ) ، وسعدت بتعرفي على أخيه عدنان والذي يشاركه نفس الولع بالكتابة ، وإن شاء الله اكرر التجربة بقراءة المزيد من الكتب والقصص القصيرة للأديب والصحفي عدنان كنفاني الأخ الأصغر للراحل غسان كنفاني.

******



الأربعاء، 23 أكتوبر، 2013

ديستوبيا



# حوليات

(115)

في بيتنا كتاب

ديستوبيا لـ / عزة بندق

الكتاب عبارة عن مجموعة قصصية نُشرت ضمن حملة النشر لمن يستحق في دورتها الثالثة ، يعتبر هذا الكتاب زميل كتابي " حد الوجع " لذلك شهادتي فيه مجروحة.

يحتوي الكتاب على ثمانية عشر قصة قصيرة تتراوح ما بين القصص الاجتماعية والإنسانية والفانتازيا.

مشكلتي مع هذه المجموعة هو أني خرجت من الكتاب كما دخلت ، لم تعلق – تقريبًا – ولا قصة في بالي رغم جمال و" خفة دم " ورشاقة الكاتبة في استخدام بعض الجمل والعبارات ، ربما كان السبب هو انقطاعي المتواصل في القراءة ، اقرأ قصة ثم يخطفني كتاب أخر ثم أعود من جديد لتخطفني هذه المرة رواية ما.

نهاية بعض القصص جاءت مقطوعة مبتورة ، لم افهم ما هي الفكرة التي أرادت الكاتبة أن توصلها لي بهكذا نهايات ، كنتُ أتمنى لو أنها صبرت حتى تنضج القصة على نار هادئة ، في نهاية كل قصة ، كنتُ أدندن قائلة: " وصلتينا لنص البير وقطعتِ حبلكِ فينا ، ويلي ويلي "!

عزة بندق كاتبة واعدة ، اعتقد بأنها تسير على الطريق الصحيح وأنها بدأت تحفر مكانًا لاسمها بين الكتَّاب ، أتوقع أنها – بعد عشر سنوات من الآن – سوف تكون من الأسماء النسائية اللامعة في عالم الأدب.

******

الثلاثاء، 22 أكتوبر، 2013

الضوء والأثر


# حوليات
(114)
في بيتنا كتاب
الضوء والأثر لـ / علي عصافرة


كان من حسن حظي حضور حفل توقيع الديوان الثاني للشاعر الفلسطيني الأسير المحرر علي عصافرة بعنوان " الضوء والأثر " ولم يخب ظني به فالديوان أكثر من رائع ويضاهي ديوانه الأول " اللؤلؤ والمحار ".

غالبية الأشعار الواردة في الديوان هي أشعار وطنية واجتماعية تواكب الأحداث الفلسطينية والعربية وقد خطها الشاعر أثناء اعتقاله في سجن بئر السبع المركزي.

أعجبني منها:
·        سنبلة
·        الخطاب الثوري " وقد كان عن القذافي " ؟!؟
·        إني أنا القدس
·        يا شام
·        ثورة العهر

استمتعت بالقراءة وأتمنى لمن يستطيع الحصول على نسخة من الديوان قراءته والاستمتاع بالأشعار الواردة فيه.

من الجدير بالذكر أن الديوان يوزع مجانًا في مقر رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين.

*****



الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

نبض الياسمين


# حوليات
(113)
في بيتنا كتاب
نبض الياسمين لـ / إيمان أبو شيحة

هو الديوان الأول للشاعرة الفلسطينية صغيرة السن : إيمان أبو شيحة ، ولقد كان لي الشرف في حضور حفل توقيع ديوانها الأول بالتزامن مع توقيع ديوان الشاعر الأسير المحرر علي عصافرة " الضوء والأثر " وكلاهما يستحق الإشادة.

الديوان يحتوي على العديد من القصائد منها ما يتبع الشعر العمودي ومنها شعر التفعيلة.

كل من قرأ الديوان أبدى إعجابه بموهبة هذه الطفلة واستبشر خيراً بها.

واعتقد أنها لو سارت على هذا المنوال سوف تصبح من أهم الشاعرات الفلسطينيات على الساحة الأدبية والثقافية.

من الجدير بالذكر أن الديوان يوزع مجانًا في مقر رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين.

أتمنى لها المزيد من التقدم والإبداع والتألق.


*****

الأحد، 20 أكتوبر، 2013

في معنى أن أكبر


# حوليات
(112)
في بيتنا كتاب
في معنى أن أكبر لـ / ليلى الجهني


قرأته في وقت قصير جداً .. شعرت بأنه ليس وقته ولكني قرأته ، الكتاب عبارة عن خواطر الكاتبة وهي في سن الأربعين.
 
شعرت بأن الكاتبة تعيش حالة من الفراغ والخواء والاكتئاب بسبب دخولها في تلك المرحلة من العمر.

أدخلتني معها في حلقة مفرغة وفي حالة أنا جاهزة لدخولها للأسف ، وقلت بيني وبين نفسي إنه كتابٌ ليس وقته بالمرة.
 
قرأته وندمت لأنه أثر في كثيراً وتركني في حالة اكتئاب ، وهذا بالتأكيد لا يعني أن الكتاب سيء لكنه يعني أن رسالته قد وصلت وبقوة !
اقرءوه وأنتم في حالة نفسية جيدة وقوية حتى لا تتأثروا بما كتبت الكاتبة.

مما راق لي منه :

·        إنني أكبر, وأتورط في سحر الكتب و القراءة أكثر فأكثر ، لم تعد القراءة بالنسبة لي متعة بل غريزة كالجوع تمامًا , ومنذ وقت بعيد أدركت أن لا شيء يمنحني الأمان مثل أن أجد نفسي بين الكتب.

·        إنني أكبر ، وأميل إلى الصمت أكثر فأكثر، صارت تمرضني فكرة الكلام كلها.

*****