الجمعة، 31 يناير، 2014

اندهش يا صديقي


# حوليات
(215)
في بيتنا كتاب
اندهش يا صديقي لـ / عبد الوهاب مطاوع


ما هو الشيء الغامض الذي يدفعني دفعًا نحو قراءة كتب الراحل العظيم عبد الوهاب مطاوع ، هل هو التلقائية الشديدة والعذوبة والسلاسة في الكتابة ، أم هو الأمل المبثوث بين السطور والتفاؤل الذي تنضح به كتبه ؟!؟

هذا الكتاب عبارة عن بعض من مقالاته الشهيرة ، يتحدث في بعضها عن الدهشة والتي هي بداية المعرفة ، ثم ينتقل معك للحديث عن ذكرياته وانطباعاته حول " بريد الجمعة " والذي استمر فيه لأكثر من تسع سنوات ، ويصطحبك فيما بعد لرحلاته وزياراته الخارجية ، ويطلعك على أجمل القصص التي قرأها أو سمع بها ، ويعرفك على نماذج من البشر قابلهم بين طيات الكتب والسير الذاتية.

عبد الوهاب مطاوع شخصية رائعة ، مثقفة وغنية ، ومن المحزن أنه لم يعد بيننا هذه الأيام.

وكتابه هذا ممتع ورائع ، واشعر بالسعادة لأنني مستمرة بالقراءة للكاتب صاحب القلم الرحيم.










****


الخميس، 30 يناير، 2014

نهر الحياة


# حوليات
(214)
في بيتنا كتاب
نهر الحياة لـ / عبد الوهاب مطاوع


لم أكن اخطط لقراءة هذا الكتاب في هذا المساء. بينما كنت أتنقل – بكثير من الملل –  بين الكتب واقرأ صفحة من هذا الكتاب وصفحة من آخر ، أوقعني حظي في هذا الكتاب ، لفت انتباهي عنوانه ولم أكن اعلم أنه لكاتبي المفضل عبد الوهاب مطاوع.

الكتاب عبارة تجميع لبعض القصص والمشكلات الواردة لبريد الأهرام وعرض لردود عبد الوهاب مطاوع عليها.

الجميل هنا أن القصص كلها حقيقية من واقع الحياة ، وكل ما فعله الكاتب العزيز هو تجميلها وترتيبها ونقلها لنا بهذه الصورة الجميلة والرائعة والمحببة للنفس.

مع كل قصة اقرأها من الكتاب كانت تنتابني قشعريرة وتقفز الدموع من عيني ، قصص الفشل التي يعقبها النجاح الباهر ، شظف العيش الذي يعقبه الرخاء والغنى ، دموع القراء وقصصهم الحزينة والمؤلمة والردود العقلانية والحكيمة التي يقدمها عبد الوهاب مطاوع ، كل هذا جعل نظرتي للحياة تتغير وجعلني أقول في داخلي : " من يرى مصائب الناس تهون عليه مصيبته ، وإن مسني قرحٌ فقد مس الناس قرح مثله" .

استفدت – بشكل شخصي – من تلك التجارب وكيفية التعامل معها ومعالجتها بالطريقة الصحيحة على أرض الواقع.

عبد الوهاب مطاوع :

صدق من سمَّاك صاحب القلم الرحيم ، ألف رحمة ونور عليك.








******

الأربعاء، 29 يناير، 2014

رجاء أبو عماشة


# حوليات
(213)
هؤلاء أسلافي
رجاء أبو عماشة


ولدت الشهيدة رجاء حسن أبو عماشة في قرية "سلمه" بالقرب من مدينة يافا عام 1939 م ، هاجرت بعد النكبة مع عائلتها وسكنت في مخيم عقبة جبر في أريحا ، وكانت إحدى طالبات الصف الثالث الإعدادي في المدرسة القادسية في القدس.

في 18/12/1955 شاركت في المظاهرات الطلابية الاحتجاجية التي اندلعت بعد نشوء حلف بغداد والذي حاولت القوى الاستعمارية إقامته بالمنطقة العربية ، حيث توجهت إلى مبنى السفارة البريطانية في القدس في محاولة لاقتحامه وإنزال العلم من عليه ، فاستشهدت برصاص قوات الأمن الأردني ، وكان لاستشهادها أثر بالغ في تأجيج الوضع حيث استمرت المظاهرات والاحتجاجات من أجل إلغاء المعاهدة البريطانية الأردنية.

وقد نجحت هذه التحركات الطلابية بالضغط من أجل إلغاء المعاهدة مع بريطانيا، وتم تعريب الجيش الأردني ، وإسقاط حلف بغداد العسكري وفرض إجراء انتخابات نيابية أردنية ، وتشكلت أول حكومة وطنية في الأردن برئاسة سليمان النابلسي، وتحقق في عهدها العديد من الانجازات التي جاءت مستجيبة للمطالب الشعبية ومعبرة عنها.

دفنت الشهيدة رجاء أبو عماشة في مدينة أريحا ، وقد رثاها الشاعر الفلسطيني عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" :

منسية مثل بلادي رجاء ... مرت كما مر شعاع الضياء
أغفت على سفح أريحا ... ولا من ادمع إلا دموع السماء
ولفها الليل برفق ولا........ من مؤنس إلا النجوم الوضاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:
كتاب: فلسطينيات – وجوه نسائية فلسطينية معاصرة ، امتياز النحال زعرب ، ط1 ، 2013م.

*******


الثلاثاء، 28 يناير، 2014

الشيء الآخر / من قتل ليلى الحايك


# حوليات
(212)
في بيتنا كتاب
الشيء الآخر / من قتل ليلى الحايك
لـ / غسان كنفاني


ليس بالضرورة أن تكون الحقيقة معقولة ومنطقية وليس من الضروري أيضًا أن تكون الأشياء المختلقة غير معقولة ولا منطقية وهذا ما حدث في هذه الرواية التي كتبها غسان كنفاني والتي تختلف اختلافًا كليًا عن طبيعة كتاباته المنغمسة حتى النخاع بالقضية الفلسطينية ، فلقد جاءت الرواية اجتماعية بوليسية لم تحدد لها وطنًا ولا بلدًا وأن كنتُ أميل أكثر لكونها قد حدثت في لبنان.

هذه الرواية تشبه لحد كبير رواية " الغريب " لألبير كامو من حيث العبث وجو المحاكمة وصمت المتهم وعدم دفاعه عن نفسه لاعتقاده بعدم جدوى ذلك ، وانتهاء الروايتين نهاية مفتوحة ، فلا علمنا ، هنا ، هل تم تنفيذ حكم الإعدام في حق المتهم ولا من هو القاتل وإن كنت اشك بأنه سعيد الحايك زوج الضحية.

كيف تتضافر كل الصدف لتصنع من إنسان بريء مجرمًا ، وكيف يعجز هذا الإنسان عن الدفاع عن نفسه ويسمح للآخرين بأن يتحكموا في رأسه ومصير ذلك الرأس.

ما هذا الشيء الآخر " المجهول " الذي تحدث عنه البطل والذي يعتقد بأنه يقف موقف الفاعل ، أو من يدبر الصدف ويحيكها ، أو يتحكم بمصيره ومصير غيره ؟! أخشى ما أخشاه بأني اعرف ماهية هذا الشيء !؟

الرواية جميلة وممتعة وبها لمحات من الفلسفة حول مفهوم الحب والزمن والحياة نفسها ، وإن كنتُ أتمنى أن يريحني غسان من النهاية المفتوحة لروايته حتى يتوقف عقلي عن التفكير في مصير المتهم وماهية القاتل الحقيقي.

اعتقد بأنه لو كُتِبَ لغسان الحياة أكثر مما عاش ، لكان ترك بصمة أكبر على الأدب الفلسطيني والعربي ، ولأصبح قامة كبيرة من قامات الأدب وربما خرج بالأدب الفلسطيني من دائرة الأدب المُسيس أو المؤطر لفضاء أكثر اتساعًا ، لكن أمثاله كُتِبَ عليهم الموت في عز الشباب لتبقى صورتهم وذكراهم شابة مهما مضى من الزمن ، فأمثاله لا يشيخون أبدًا ، ونهاية دراماتيكية كنهايته تلك هي التي تليق به ويستحقها عن جدارة ليبقى مغروسًا في الذاكرة الجماعية الفلسطينية للأبد.




******

الاثنين، 27 يناير، 2014

يوسف


# حوليات
(211)
يوسف

دلف الصحفي الأجنبي إلى غرفة الفصل ، ترافقه معلمة اللغة الإنجليزية والتي كُلفت من قِبل المديرة بمساعدته في مهمته التي جاء من أجلها ، وهي إجراء مقابلة مع تلميذ من تلاميذ المرحلة الابتدائية.

ألقى بالتحية على التلاميذ بلكنة عربية مكسرة ، ثم بدأ يتفحص وجوه الصغار لعله يعثر على الطفل المناسب لإجراء المقابلة معه.

مضت الدقائق بطيئة وثقيلة بينما خيم الصمت على الصغار منتظرين ومتلهفين لمعرفة من سوف يقع عليه الاختيار.

حاولت المعلمة أن تساعده بعد أن رأت الحيرة على وجهه ، ترددت لكنها استجمعت شجاعتها وقالت له بلغة إنجليزية سليمة : هل تحتاج لمساعدة ؟

لم ينظر لها الصحفي ، هز كتفه واستمر في تفحص الوجوه لعله يعثر على ضالته.

لم تفهم هل تلك الحركة التي قام بها تعني نعم أم لا ، لذلك قررت أن تستكمل كلامها ، فاستطردت قائلة وهي تشير إلى أحد التلاميذ:

-       هذا معتصم ، إنه من أكثر تلاميذ الفصل ذكاءً ونبوغًا.

نظر إليه الصحفي لمدة دقيقة كاملة ثم هز رأسه ، وفي هذه المرة فهمت أن هذه الحركة تعني لا ، لكنها تشجعت أكثر وبدأت تعرض عليه التلاميذ تباعًا ، كانت تمشي بين الصفوف ، تشير لهذا الطفل وذاك وتأمرهم بالوقوف ثم تبدأ في عد مزايا كل واحد منهم.

-       هذه هبة ، لها صوتٌ ملائكي وهي التي تنشد السلام الوطني في طابور الصباح.
-       وهذا عبد الله ، عريف الفصل وهو محبوب من قبل زملائه.
-       أما هذا فهو سمير رئيس الكشافة ، وهو تلميذ نجيب أيضًا.

وهكذا استمرت المعلمة في اختيار التلاميذ ، تثني عليهم وتعرضهم على الصحفي المتجهم الذي ما انفك يهز رأسه بالرفض.

لذلك لم تجد المعلمة بدًا من الصمت ، وقد أصابها الضيق والملل لفشلها في مساعدته على اختيار تلميذ ، عادت إلى مقعدها تاركةً إياه وحده يتنقل بين مقاعد التلاميذ الذين تجاوز عددهم الأربعين لعله يعثر على ضالته وحده.

انهمك الصحفي في تفرس وجوه التلاميذ مرة تلو الأخرى ، وبعد أن أوشك هو الآخر على اليأس من الحصول على ضالته المنشودة ، لمح طفلًا يجلس بالقرب من النافذة ، ينظر من خلالها ويبدو على وجهه عدم الاكتراث والمبالاة بما يحدث داخل الفصل ، اقترب منه أكثر ، وهنا انتبه التلميذ للصحفي فاخفض بصره خجلًا.

-       ما اسمك ؟ قالها الصحفي بتودد.

تلعثم الطفل وأجاب:

-       يوسف.

-       كيف حالك يا يوسف ؟ قالها بلكنة عربية ثقيلة ، ثم أشار إلى المعلمة بيده لتقوم بدور المترجم بينه وبين يوسف الذي على ما يبدو أنه قد وقع عليه اختيار الصحفي.

جاءت المعلمة وقد ارتسمت على ملامحها أمارات الدهشة والعجب ، فهذا التلميذ بالكاد تذكر اسمه أو تشعر بوجوده أساسًا في الفصل ، فهو لم يكن من المتفوقين ولم تظهر عليه حتى علامات التميز في أي نشاط مدرسي ، لكنها لم تعترض ورضخت لاختيار الصحفي.

أدرك الصحفي دهشة وعجب المعلمة وربما عدم رضاها عن اختياره وذلك من حركة حاجبيها اللذين ارتفعا عاليًا ، لكنه لم يعرها أي انتباه ، بل طلب منها ترجمة كلامه ونقله للتلميذ.

قال الصحفي:

-       يوسف ، أريد منك أن تحكي لي حكاية لم يروها أو يسمعها أحدٌ من قبل ؟

صمت الطفل لفترة طويلة وخُيل إليهم بأنه لن يتكلم أبدًا ، لم يستعجله الصحفي وظل ينتظره حتى يبدأ.

ابتلع يوسف ريقه وشرع في الحديث:

-       كان يا ما كان ، يا سادة يا كرام ، أم تقف في مطبخها ، تعد طعام العشاء لزوجها وأطفالها بينما كان الأب يجلس ويشاهد نشرة الأخبار على جهاز التلفاز ويتجمع حوله أطفاله ، فالحرب على غزة ما زالت مشتعلة ، قصفٌ هنا وهناك ، والقتلى في كل مكان. فجأة سقطت قذيفة دبابة على المنزل الصغير وانهار جزء كبير منه. ساد الصمت لدقائق ، ثم فجأة انبثق صوت الأم ضعيفًا في الظلام ، تنادي زوجها وأطفالها، لم يجبها أحد سوى ابنها الأوسط ، زحف على يديه وقدميه حتى وصل إليها ، وقد وجدها تستند على الحائط وقد اختفت قدماها ، احتضنته وسألته بصوتٍ واهن عن البقية ، فأخبرها أن والده يقبع فيما يشبه الحفرة داخل الصالون دون حراك وتجثم فوق صدره أخته الصغيرة ولاء ، أما سمر وسحر ، فقد اختلطت أشلاؤهما ، وعندما صمت ، سألته عن أخيه الأكبر محمد ، فهز الابن كتفيه وقال لها أنه لم يراه ، فقط يده المُمسكة بكتاب الرياضيات كانت مُلقاة بجانب جهاز التلفاز المُهشم!

أخفت الأم دموعها وابتلعت ريقها بصعوبة ، وقالت لابنها : لا تخف ، أنا هنا معك ، لن يحدث لك مكروه ، كل شيء سوف ينتهي سريعًا ، لا تبكِ ولا تجزع مهما حدث ، والآن اسحب تلك السجادة المهترئة وضعها فوق أبيك وأخواتك ، ثم حاول أن تحضر لي غطاء رأسي ، لا أريد أن يراني أحد هكذا.

هز الابن رأسه وأسرع فسحب السجادة أو ما تبقى منها ووضعها فوق والده وأخواته ، ثم وجد ثوب الصلاة الخاص بوالدته ، أمسك به وأسرع إلى والدته في المطبخ ، نادى عليها فلم تجبه ، كانت عيناها مفتوحة ومحملقة في الفراغ ، نادى عليها مرة أخرى فلم تجبه ، جلس بجوارها لا يدري ماذا يفعل ، وضع يده على كتفها برفق وهز جسدها لعلها تصحو ، لكنها لم تفعل ، وانكفأت على جنبها الأيمن ، توقف عن محاولة هزها مرة أخرى وبقي دون حراك ، ثم تذكر كلماتها ، وضع الغطاء على رأسها ، وجلس بجوارها صامتًا ينتظر!

سأله الصحفي بتأثر، وكان كمن يخمن الإجابة : من تلك الأم يا يوسف؟

حبس يوسف دموعه وقال : هي أمي وأنا ذلك الابن.

تراجعت المعلمة للخلف مذعورة مما سمعت ، تعاتب نفسها وتلومها لعدم انتباهها لهذا التلميذ الصامت من قبل وعدم معرفتها بما يعتمر به صدره الصغير.

اغرورقت عيناها بالدموع ، حاولت أن تمنعها من السقوط لكنها فشلت ، وضعت يدها على فمها الفاغر في محاولة يائسة لحبس شهقاتها المتتالية.

وهنا نظر إليها الصحفي ولم ينبس ببنت شفة ، أدرك أن دوره قد انتهى بحصوله على مراده ، تنهد في سره ، وقد عزم على نشر قصة يوسف كما وردت على لسانه هو دون تعديل أو إضافة. 

جمع أوراقه ، طأطأ رأسه وغادر قاعة الفصل بهدوء.

******

الأحد، 26 يناير، 2014

مزرعة الحيوانات


# حوليات
(210)
في بيتنا كتاب
مزرعة الحيوانات لـ / جورج أورويل


هذه هي الرواية الثانية التي اقرأها للكاتب الانجليزي جورج أورويل بعد رواية 1984 ، وهو اكتشافي المثير لهذا العام ، لذلك أتمنى أن يسعفني الوقت لقراءة جميع أعماله الأدبية.

ماذا أقول عن رائعة جورج أورويل هذه ، لا اعتقد بأني أستطيع أن أضيف قولاً جديدًا بشأنها ، فكل الكلام قد قيل من قبل.

هذه الرواية تشبه إلى حد كبير رواية 1984 في قيام الحاكم بعد الثورة في الروايتين " سواء أكان الخنزير نابليون أو الأخ الأكبر " بمسح الذاكرة الجماعية للشعب سواء أكان بشريًا أم حيوانيًا وتشكيلها من جديد حسب رغبة الحاكم أو المسيطر الجديد ، وخلق عدو وهمي للشعب بهدف السيطرة عليه ، وتغيير القوانين أو" الوصايا السبع " حسب أهواء الحاكم.

" من منكم يفضل عودة مستر جونز ؟ " بهذه الجملة كان يثير الخنزير نابليون الرعب في قلوب الحيوانات التي فضلت ، في سبيل الحصول على الكرامة ، تحمل صلف وجبروت هذا الخنزير على عودة الآدمي مستر جونز للمزرعة مرة أخرى ، ما أشبه الأيام بعضها ببعض ، وما أشبه عالمنا البشري بعالم تلك الحيوانات التي تعيش بالمزرعة !؟

هذه النماذج المختلفة من الحيوانات أثارت عدة تساؤلات بداخلي ومنها على سبيل المثال الحصان بوكسر وهمته الجبارة ورغبته الكبيرة في العمل الجاد والمتواصل ، والغراب موسى وكسله وحديثه عن " جنة السكر نبات " .

عندما جاءت النهاية ، جاءت سوداوية مثل نهاية رواية 1984 ، فلم تنتصر الحيوانات ولم تتخلص من الظلم ولم تحصل على الكرامة المنشودة ، والحال أصبح بعد الثورة أكثر سوءًا من ذي قبل.

وقد أعجبني بلاغة ما كُتب على الغلاف الخلفي : " هذه الرواية تكشف التناقض الحاد بين الشعارات الثورية وممارسات الحكام بعد الثورة".

عامًة هذه الرواية تحفة ، وعلامة فارقة في تاريخ الأدب الإنساني في القرن العشرين ، واعتقد بأن من لم يقرأ هذه الرواية بعد قد فاته الكثير.


******

السبت، 25 يناير، 2014

صائد اليرقات


# حوليات
(209)
في بيتنا كتاب
صائد اليرقات لـ / أمير تاج السر


أول رواية اقرأها للروائي السوداني أمير تاج السر ، وثاني تجربة لي مع الأدب السوداني بعد " موسم الهجرة للشمال " لـ / الطيب صالح ، والذي هو – بالمناسبة – خال أمير تاج السر.

تتمتع هذه الرواية بالانسيابية في السرد بصورة في غاية الروعة ، لا تشعر معها بالملل رغم أنها رواية داخل رواية داخل رواية.

كتابة رواية كانت الرغبة التي اجتاحت البطل والذي يرى نفسه ضابط أمن فقد قدمه بينما كان يحمي البلاد من الخونة والمتربصين بينما في المقابل يراه الناس سيف مسلط على رقابهم وكلب من كلاب النظام الذي يطبق على أنفاس المواطنين.

كيف يتحول كاتب تقارير متقاعد إلى كاتب روايات ؟!  كيف ينظر لنفسه وكيف ينظر له الآخرون ؟! ظل السؤال يطاردني طوال قراءتي ويضحكني أحيانًا ، لكن ولما لا ، فكل شخص يرغب في كتابة رواية ما ، أليس كذلك ؟!

عامًة التحولات التي طرأت على جميع أبطال هذه الرواية كانت متقنة ومنطقية وسلسة.

ممتعة هذه الرواية وملهمة جدًا ، ولقد فتحت شهيتي للأدب السوداني من جديد ، شكرًا لصديقتي السودانية ميمونة حسين لترشيح هذه الرواية لي ، والتي أعادت ثقتي بالأدب السوداني مرة أخرى.


******

الجمعة، 24 يناير، 2014

حياة البلابسة


# حوليات
(208)
هؤلاء أسلافي
حياة البلابسة

ولدت الشهيدة حياة البلابسة لأسرة فلسطينية فقيرة مكونة من أم مريضة وأخت كفيفة ، التحقت بدار المعلمات بالقدس إلا أنها لم تكمل تعليمها.

عملت لفترة في الإذاعة ثم توجهت للعمل كمعلمة في مدرسة قرية دير ياسين ، وقد عُرف عنها نشاطها السياسي والإنساني هناك.

شاركت مع أهل القرية في الدفاع عنها ضد هجمات العصابات الصهيونية وساعدت في إسعاف الجرحى.

عايشت مذبحة دير ياسين وكادت أن تنجو بنفسها لولا أنها سمعت استغاثة من جارها الجريح ، فعادت لإسعافه لتسقطت شهيدة في 9 أبريل 1948 م .

من الجدير بالذكر أن الشهيدة حياة البلابسة كانت من تلميذات الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي حيث كانت تدرسها الأدب العربي في دار المعلمات بالقدس وهي من دبر لها عملاً في الإذاعة ، كما كان لها دوراً كبيراً في تنمية الحس الوطني والإنساني عند الشهيدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:

كتاب: فلسطينيات – وجوه نسائية فلسطينية معاصرة ، امتياز النحال زعرب ، ط1 ، 2013م.

*******





الخميس، 23 يناير، 2014

باسمة حلاوة


# حوليات
(207)
هؤلاء أسلافي
باسمة حلاوة

ولدت الكاتبة باسمة مرتضى حلاوة في مدينة نابلس عام 1949 م ، تلقت تعليمها الأساسي في المدينة ، نالت شهادة البكالوريوس في الفلسفة وعلم الاجتماع من الجامعة الأردنية عام 1972م.

عملت أمينة مكتبة بلدية نابلس العامة ، وبدأت في نشر المقالات وقصص الأطفال في الصحف المحلية.

عانت من مرض القلب الذي لازمها منذ طفولتها ، والذي وقف عائقاً بينها وبين إكمال تعليمها في الخارج حيث سافرت إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة إلا أنها لم تتحمل البرد القارص، فعادت إلى مصر وعملت كمعدة برامج في إذاعة صوت فلسطين في القاهرة ، وهناك تزوجت من الشاعر المصري زين الدين فؤاد عام 1976م.

اشتد عليها المرض ، فقرر الأطباء إجراء عملية جراحية ثانية في القلب ، وقد توفيت وهي في الثلاثين من عمرها قبل إجراء العملية وذلك في الذكرى السنوية ليوم الأرض عام 1979م.

أوصت أن تدفن في نابلس ، وقد تمكنت أسرتها من إعادة جثمانها بعد عشرة أيام من حظر الاحتلال.

وقد أصدرت لها اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة في عمان كتاباً عام 1993 يضم عدداً من كتاباتها.

قالت عنها الشاعرة فدوى طوقان في مذكراتها :

(الكتابة عن باسمة شيء سهل للغاية ، الكتابة عنها شعر، صلاة ، فهي الشجاعة تسير على قدمين ضعيفتين، نابلس الجبلية في شوارع القاهرة وحواريها، الحلم يمشي على أرض واقعية ، السحر، البراءة ، الطفولة بما فيها من تلقائية وخيال وشرور صغيرة، ملح الأرض، الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم ، الصوت الصارخ في البرية.(

من أعمالها:

·        لوز أخضر ، (مجموعة قصصية).
·        ثلاث تراتيل شعرية ، (شعر). 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:
كتاب: فلسطينيات – وجوه نسائية فلسطينية معاصرة ، امتياز النحال زعرب ، ط1 ، 2013م.

*******




الأربعاء، 22 يناير، 2014

لقطات من كتاب حد الوجع


# حوليات
(206)
في بيتنا كتاب
لقطات من كتاب حد الوجع


هذه بعض اللقطات من كتابي " حد الوجع " ، أرجو أن تنال إعجابكم.



















ملاحظة :

الكتاب متوفر في المكتبات المصرية وإن شاء الله في معرض الكتاب هذا الشهر في جناح دار ليلى – كيان كورب.
وهو متوفر أيضًا في مكتبة اليازجي ومكتبة سمير منصور في قطاع غزة.

أتمنى أن تحوز هذه اللقطات على استحسانكم.


*******