الأربعاء، 25 فبراير، 2015

قال إبراهيم رزق


قالوا عن


قال إبراهيم رزق –  مصر عن رواية / أوجاع الروح:

دائمًا ما كنت اعترض على كلمة وجع للأخت العزيزة امتياز النحال ، ولكن بعد قراءتى لهذه الرواية بحثت عن كلمة في اللغة العربية تتخطى حدود الوجع.

نحن أمام ملحمة تضعها الكاتبة أمامنا في بضعة صفحات ما هى الروح وما هي أوجاعها ، ما أهون الحياة إذا كانت في وطن ينزف ويتألم.

تدخلنا الكاتبة للحياة داخل فلسطين في وقت من أوقات الحرب التي تفرض على الفلسطينيين فجأة وتنتهى فجأة ، فلا نعرف لماذا بدأت ولا كيف انتهت ، نحن أمام شخصيات تتعامل مع الحرب وتتعايش وتتكيف بمنتهى البساطة ، تلك البساطة التي تتغلف بالألم والمر والدم.

تضعنى امتياز أمام شخصية ليلى ، شخصية مليئة بكم من الشجن إذا فاض على العالم أغرقه. 

يا الله ما هذه الشخصية التي تتمسك بالموت بقدر تمسكها بالحياة ، شخصية مليئة بالأمل بقدر ملئها باليأس ، شخصية تحلم بالمستقبل وهي في رحم الموت.

امتياز لقد استمتعت وبكيت وتوجعت بأوجاع الروح.

روايتك من الروايات التي تعيد الروح إلى النفس والتي من المستحيل أن تمر مرور الكرام أو تمحى من الذاكرة. 


****

الأحد، 22 فبراير، 2015

حكايات بعد النوم


في بيتنا كتاب
حكايات بعد النوم لـ / أحمد الديب


أعجبتني هذه المجموعة ، لا اعرف لماذا ولا يجب عليَّ أن أبحث عن الأسباب ، يكفيني أنها نالت استحساني وأدخلتني في عالم آخر غير العالم الذي أعيشه.

هناك كتب أحيانًا تعجبك ولا تعرف السبب في ذلك وللأمانة الأدبية هذا الكتاب كان إحداها.

في البداية ، أحب أن اشكر الكاتب أحمد الديب على إهدائي نسخة من مجموعته القصصية ، فقد كانت لفتة جميلة منه وكرم أخلاقي ، فهو كاتب كريم ونحن قراء (يستاهلون).

بالنسبة لهذا الكتاب فهو عبارة عن قصص قصيرة وقصص قصيرة جدًا ، تنوعت القصص واختلفت لكن كان هناك خطًا ما وهميًا يربط ما بينها وإن فشلت في تحديده لكني كنت اشعر بوجوده طوال قراءتي للمجموعة.

من القصص التي سوف تبقى في مخيلتي لفترة طويلة ولن أنساها بسهولة:

ورد وياسمين –  فرصة –  قطاران – حجر – خفة – قالت نملة – الوطواط.

أتمنى أن تتاح لي فرصة قراءة هذا الكتاب على مسامع ابنتي راما في يومٍ ما لأنها تحب سماع الحكايات وخاصة التي تكون على لسان الحيوانات والطيور.

كما أتمنى للكاتب كل التوفيق وفي انتظار نتاجه الأدبي القادم إن شاء الله.

ملاحظة خارج النص:

هذا الكاتب محظوظ لأن الكاتب الكبير محمد المخزنجي كتب مقدمة مجموعته القصصية ، والأستاذ محمد المنسي قنديل كان له تعليق في خاتمتها ، كما أن الدكتور أحمد خالد توفيق تحدث عن كتابه في برنامج " أنت حر" مع مدحت العدل وقد أثنى على الكتاب بشكل كبير.


****

الخميس، 19 فبراير، 2015

ورق ملون


في بيتنا كتاب
ورق ملون لـ / آية حماد


من الكتب التي ظُلمتْ معي وتاهت مني في زحمة الكتب الكثيرة التي حاصرتني في الفترة الأخيرة ، وأنا مدينة باعتذار لصاحبته الصديقة الرقيقة آية وذلك لسببين أولهما تأخري في إنهائه رغم قصره والثاني لتأخري في كتابة ريفيو يليق به ، لكن يشفع لي عند آية سعة صدرها وطيبة قلبها.

الكتاب ببساطة عبارة عن مجموعة من الخواطر التي سكبتها الكاتبة بكل عفوية وصدق طفولي ، تلك الخواطر التي خرجت من القلب لتصل إلى القلب.

هذا الكتاب بمثابة وجبة خفيفة يلتهمها القارئ بينما يأخذ استراحة قصيرة من الكتب الدسمة والثقيلة.

وهو يصلح لبعض القراء الجدد الذين يدخلون عالم القراءة لأول مرة.

أتمنى أن تستمر آية في الكتابة وأن تترجم كل هذه المشاعر الفياضة ، وأن توظف هذه الخواطر المتدفقة في رواية أو في مجموعة قصصية لأن هذين الصنفين من الأدب يعيش عمرًا أطول من كتب الخواطر.

وفي النهاية أتمنى لآية التوفيق والنجاح الدائم.


****

الأربعاء، 18 فبراير، 2015

ريام وكفى


في بيتنا كتاب
ريام وكفى لـ / هدية حسين



لم تكن هذه الرواية على قائمة قراءاتي مطلقًا ليس لشيء سوى أني لم أكن مهتمة كثيرًا بالقائمة الطويلة للبوكر ، والتي كانت هذه الرواية إحدى الروايات التي ترشحت لها ، لكن وصولي في أحد الأيام مبكرًا عن موعدي في مكان ما ـ 

واضطراري للانتظار لمدة ساعة ونصف هو ما دفعني للبحث عبر جوالي عن رواية أو كتاب ما لكي يسليني ويكون رفيقي في هذا الوقت العصيب.

وبالصدفة البحتة وجدت رابط الرواية على صفحة أحد الأصدقاء على الفيس بوك ، لذلك قمت بتحميلها وشرعت في القراءة وفوجئت بنفسي وقد أنهيت جزءًا كبيرًا منها ، لم اشعر معها بالوقت كيف مضى ، كنت مستمتعة بالأحداث وإن شعرت بأن البداية كانت مملة نوعًا ما ، لكنها أسرتني وشدتني رغم بساطتها ، وأصبحت التهم أوراق الرواية لمعرفة ماذا سوف يحدث فيما بعد.

وبعد انتهاء موعدي وعودتي للبيت ، عدت لإكمالها مرة أخرى وقد أنهيتها في نفس اليوم.

الرواية بسيطة تحكي حكاية امرأة عراقية منذ طفولتها وحتى نضوجها والمصاعب التي واجهتها في حياتها ، تحكي عن أمها وأبيها وزوجة أبيها وجدتها وأخواتها في جو من الألفة والحميمية.

أعجبني أسلوب الكاتبة ومحاولة الموازنة بين السرد والحوار وبين العمق والبساطة في عرض الفكرة.

أما الذي لم يعجبني هو إصرار الكاتبة على قتل أي توقع مني للأحداث لأنها كانت تبلغني بها قبل وقوعها ، ولا تترك لي اكتشاف الشخصيات أو الأحداث ومثال على هذا قولها أن فلان سوف يموت كما سوف نعلم لاحقًا ، وفلان سوف يحب فلانة وهذا ما سوف نعرفه فيما بعد وهكذا كانت تفعل طوال الرواية.

كما لم يعجبني أيضًا أن كل أبطال الرواية سواء الرئيسيين أو الثانويين يموتون حتى كلبة الجيران تموت هي الأخرى ، في كل فصل من الرواية يموت أحد الأشخاص طبعًا ما عدا البطلة ومن لم يمت في الرواية فهو يختفي في غياهب السجن!

عامًة الرواية جيدة جدًا ولا بأس بها ، وسعيدة بأنني قرأتها.


****

الاثنين، 16 فبراير، 2015

خلف جدار الروح


في بيتنا كتاب
خلف جدار الروح لـ / نهيل أبو حامدة


هذه هي تجربتي الثانية مع الكاتبة الفلسطينية الشابة نهيل أبو حامدة ، فقد قرأت لها كتابًا الكترونيًا صغير الحجم بعنوان " الدرجاويات " ، وقد نال إعجابي وتنبأت لنهيل بالمستقبل الواعد ، ومع هذه المجموعة القصصية أيقنت أن نهيل قد وضعت قدمها على أول الطريق الصحيح.

لهذا الكتاب قصة جميلة ومميزة معي أحب أن اذكرها في هذا المقام ، فقد أرسلت لي الكاتبة رسالة تفيد بتوفر نسخة مجانية مهداة وموقعة منها تنتظرني في مكان ما في مدينة غزة ، وكنت في تلك الفترة في غاية الانشغال والتجهيز للسفر ،  لكن ذلك لم يمنعني من البحث عن المكان المنشود للحصول على الكتاب في آخر يوم لي في غزة.

بحثت أنا وزوجي عن العنوان وبعد طول بحث عثرنا عليه ، أخذت النسخة ونويت أن يكون رفيقي في السفر ، لكن شاءت ظروف السفر السيئة والمتعبة عبر معبر رفح والترحيل إلى مطار القاهرة ونفسيتي السيئة الناتجة عن المتاعب والمشاق التي واجهتني أثناء السفر ، لم تدع لي رغبة في القراءة ولا في فعل أي شيء آخر ، ولم أمسك الكتاب إلا وأنا في الطائرة أثناء تحليقها بعيدًا عن مطار القاهرة متوجهة إلى نيويورك ، أمسكته قليلًا وقرأت بعض المقتطفات لكن من شدة التعب والإرهاق والضجيج العالي الصادر من محركات الطائرة المصرية والذي أزعجني وبشدة واستمر طوال الـ 12 ساعة طيران بالإضافة إلى الضغط الرهيب على طبلة الأذن والذي لم يفلح معه مضغ اللبان طوال الرحلة لذلك توقفت عن قراءته!!

وبعد وصولي بالسلامة ، انتظرت عدة أيام أنشد فيها الراحة من طول السفر الذي امتد لأكثر من 44 ساعة سفر متواصل حتى أكمل قراءته ، وعندما انتهيت من قراءته ، بقيت مشكلة وحيدة وهي عزوفي عن كتابة " ريفيو " يعرض وجهة نظري في الكتاب ، وذلك لأسباب نفسية بحتة وليس لها علاقة بالكتاب مطلقًا.

فالكتاب كان في غاية الروعة ، وقد كان مفاجأة بالنسبة لي ، فقد لمست مدى تطور لغة نهيل عن كتابها الأول ، ولم اشعر بأن هذه المجموعة القصصية المتميزة هي المجموعة القصصية الأولى لكاتبة شابة ، فلقد تميزت بجمال اللغة وجمال التصوير البلاغي والمحسنات والصور ، جاءت اللغة راقية وجميلة وتشي بموهبة حقيقية تتبلور وتتشكل في أبهى صورها لذلك أتوقع لو استمرت نهيل في الكتابة بهذه الصورة وعلى هذه الشاكلة فسوف تحجز لنفسها مكانة مميزة في الأدب الفلسطيني ، ومع ذلك فأنا أتمنى لها أن لا تقف عند هذه النقطة بل عليها أن تعمل بجد واجتهاد من أجل تمكين موهبتها وتجديد قلمها باستمرار.

بالنسبة للمجموعة فغالبية القصص قد نالت إعجابي وإن شاب بعضها بعض الغموض ولم تصل لي الفكرة المراد عرضها ، لكن طبعًا المشكلة ليست في الكاتبة بل في القارئ الكسول الذي لم يصل للمعاني المرجوة من وراء تلك القصص.

أتمنى لنهيل أبو حامدة الاستمرار في الإبداع كما أتمنى لها المزيد من التقدم والتوفيق والنجاح وفي انتظار أعمالها القادمة إن شاء الله.

وأتمنى أن تعذرني لتأخري في كتابة ريفيو يليق بمجموعتها القصصية ، قاتل الله يا صديقتي الظروف السيئة والاكتئاب والنفسية المتعبة.

****


الثلاثاء، 10 فبراير، 2015

قالت إلهام مزيود


قالوا عن


قالت " إلهام مزيود – الجزائر "عن رواية / أوجاع الروح:

أوجاع الروح ثالث إصدار للكاتبة الفلسطينية "امتياز النحال زعرب".

وصلني كتابها وأنا استمع لأغنية جوليا بطرس "ما عم بفهم عربي... فهمني شو يعني ضمير " فما كان من الوجع إلا أن يثبت نفسه في قلبي ويبدأ بالتضخم ... إذ كيف لا تتوجع الروح وهي تقرأ للوجع الفلسطيني.

في فصول قصيرة مثقلة بأحداث غزة جهدت الكاتبة في إيصال معاناة شعب بسيط أعزل ، ولم تكن المعاناة التي يعيشها سببها المحتل الصهيوني فحسب بل تآمر على هذه القطعة الأرضية المنهكة بالوجع جميع ما يحيط بها بل حتى من يعيش داخلها.

من خلال بطلة الرواية ليلى تعرج بنا الكاتبة على أحداث إحدى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وتصور لنا معاناتها وزوجها وعائلتها وكذا جيرانها وبعض معارفها ، هذا العدوان وهذا الألم يقابله صمت دولي صارخ تعودت عليه ليلى وكل من يقطن قطاع غزة ، موت بالجملة ، انهيارات ، ذكريات تنسف ، أحلام تشتت ، وأماني تدفن مع رفات الشهداء ، هذه هي غزة وهذه هي امتياز لا تكتب سوى الوجع.

مما اقتبست






_________

ملاحظة:  الصورة من تصوير الصديقة رضوى طارق في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015

*****