هؤلاء أسلافي
( 28)
دلال المغربي
ولدت الشهيدة دلال المغربي عام 1958 م في مخيم
صبرا ، وهو أحد مخيمات بيروت لأسرة من يافا هاجرت إلى لبنان بعد نكبة عام 1948 م ،
تلقت دلال تعليمها الابتدائي في مدرسة يعبد، والإعدادي في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة
لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت.
انضمت إلى صفوف الفدائيين وهي على مقاعد الدراسة ،
شاركت في العديد من الدورات العسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة ، وعُرف عنها
جرأتها وحماسها الثوري والوطني.
تم اختيارها - وهي في العشرين من عمرها - لتترأس
مجموعة فدائية مكونة من عشرة أشخاص والقيام بعملية نوعية لضرب دولة الاحتلال في
عقر داره ، حيث قام أبو جهاد بالإعداد لهذه العملية.
سميت العملية ب " عملية الشهيد كمال عدوان
" ، وسميت الفرقة المنفذة للعملية باسم " فرقة دير ياسين " ، كان
الهدف من العملية هو السيطرة على حافلة عسكرية إسرائيلية والتوجه بها إلى مبنى
الكنيست في تل أبيب.
بدأت العملية يوم 11 مارس 1978 م حيث وصلت دلال
وفرقتها إلى الشاطئ ومن ثم قاموا بالاستيلاء على حافلة عسكرية واتخذوا من جنودها
رهائن ، وتوجهوا إلى تل أبيب ، وكانوا يطلقون النار على السيارات العسكرية المارة بجوارهم
، حيث أوقعوا الكثير من الإصابات في صفوفهم.
وعندما اقتربت الحافلة من تل أبيب ، صدرت الأوامر
الإسرائيلية بالهجوم عليها ، حيث استشهدت دلال ورفاقها ونجا فدائي واحد هو خالد
أبو إصبع حيث تم اعتقاله بعد إصابته ومن ثم حوكم ب 12 مؤبد و10 سنوات ، وتم
الإفراج عنه في صفقة تبادل أسرى عرفت باسم " صفقة أحمد جبريل " عام 1985م ليروي تفاصيل العملية والتي أطلق
عليها " عملية الساحل ".
وللشهيدة دلال صورة شهيرة يظهر فيها ايهود باراك
وهو يشدها من شعرها بعد استشهادها.
ولقد اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن في
اليوم الثاني للعملية بسقوط 37 من الإسرائيليين وأكثر من 100 جريح.
قامت دولة الاحتلال بالتحفظ على جثمان الشهيدة
ورفضوا تسليمه لأهلها لأكثر من ثلاثين عاماً ، وثم وضع جثمانها في مقبرة الأرقام
إلى أن تمت صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل في 17 تموز 2008م ، حيث تم
إعادة جثتها لعائلتها في لبنان ليتم دفنها بالطريقة التي تليق بالشهيدة الفدائية
البطلة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: كتاب " فلسطينيات " – امتياز
النحال زعرب ، مخطوط.
******



