الاثنين، 23 يناير، 2017

مولانا


في بيتنا كتاب
مولانا لـ / إبراهيم عيسى


بالصدفة البحتة شاهدت فيلم مولانا من خلال رابط ظهر أمامي فجأة على صفحة أحدهم على الفيس بوك، وقد جذب انتباهي فشاهدته كاملاً وهو ما دفعني للبحث عن الرواية وتحميلها. 

رغم الضجة التي صاحبت ظهور رواية إبراهيم عيسى إلا أنه كان هناك حاجز لا مرئي بيني وبين هذا الرجل فلم أتشجع لقراءة أي كتاب من كتبه وبالأخص هذه الرواية التي اعتقدت بأنها تهاجم المشايخ والدين.

لكن ما رأيته في الفيلم شجعني على خوض التجربة وقرأت الرواية وكان هذا رأيي فيها:

إبراهيم عيسى قارئ جيد للتاريخ وذكي وموهوب وصاحب نكتة ونفس ساخر لكن مشكلته أنه ثرثار، فروايته جميلة ومشوقة وتشد انتباه القارئ لكن فيها حشو وتطويل زائد عن اللزوم.

كما أنه فشل فشلاً ذريعًا في الدمج بين الفصحى والعامية، كله داخل على كله بشكل يفصل القارئ عن القراءة كما أن الإخراج الفني للنص وتقطيع الفقرات كان سيء أيضًا.

من الأشياء التي لفتت انتباهي ولم يخبرني أحد من قبل ممن قرأ الرواية من الأصدقاء أن إبراهيم عيسى قد استخدم اسم عائلتي النحال مع أحد شخصياته وهي شخصية خليل النحال ووالده محمد النحال ولا اعرف هل هي شخصيات حقيقية أم من وحي الخيال.

كما لفت انتباهي أيضًا استشهاده بحادثة تنصر مصعب ابن القيادي في حركة حماس حسن يوسف.

إبراهيم عيسى أبدع في تصوير شخصية حاتم كانت في غاية الإمتاع والإقناع ونقل على لسانه الكثير من الأفكار التي يؤمن بها الكاتب نفسه، أعجبتني محاوراته مع حسن ونشوى وأميمة ومع الأبطال الآخرين ، كان شخصية حية وثرية جدًا.

عمومًا الرواية ممتعة رغم ما بها من عيوب وأجمل ما فيها هو أنها شحنت نفسي بأسئلة عديدة سوف ابحث عن أجوبة عنها وخاصة عن المعتزلة وواصل بن عطاء وموضوع إرضاع الكبير الذي كنت اعتبره نكتة حتى اكتشفت أنه موضوع جاد ووارد في البخاري وإن كان مخالفًا لما توقعته وبينه الكاتب في شرحه وطريقة حدوثه وكم ضحكت على نفسي البلهاء التي صورت الأمر بشكل مغاير وأبله.

ما لم يعجبني في الرواية هو نهايتها المبتورة وأتمنى أن يكون هناك جزء ثانٍ لها، فمن المعيب جدًا أن تنتهي رواية جميلة وقوية كهذه بمثل هذه النهاية.


****