الأحد، 15 أبريل 2018

ثلاثُ ليالٍ في غرفة الترحيل



في بيتنا كتاب
ثلاث ليالٍ في غرفة الترحيل
للكاتبة الفلسطينية / علا عنان


كان يتوجب علي الذهاب بالقطار في زيارة خاطفة لنيويورك، ولأن المسافة تستغرق ثلاث ساعات ونصف تقريبًا فكرت في اصطحاب كتاب معي لكي يخفف عني وحدة السفر. نظرت بسرعة خاطفة على مجموعة الكتب التي احضرها والدي معه عندما جاء من مصر. وقد وقع اختياري على هذا الكتاب.

رغم سعادتي العارمة بحصولي على الكتاب إلا أن الظروف الطارئة التي حلت بي عند مجيء والدي لزيارتي بعد فراق دام أكثر من ثلاث سنوات حالت دون البدء فورًا في قراءته.

وضعت الكتاب في حقيبة الظهر وتوجهت في الساعة السادسة صباحًا إلى محطة القطار، وبمجرد صعودي إلى المقصورة، جلست بهدوء بجوار النافذة وشرعت في القراءة.

أول ما لفت انتباهي في الكتاب هو غلافه الجميل والملائم جدًا للمحتوى وبالمناسبة فإن الصورة التي على الغلاف كانت هي سبب التعارف بيني وبين علا، فمنذ بداية دخولي إلى عالم المدونات، كانت مدونة " علا من غزة " من أول المدونات التي لفتت نظري وشجعتني للبدء في رحلة التدوين عبر منصة بلوجر، وكانت صورتها بين الجدران ملهمة لي بشكل أو بأخر وقد دفعتني للتعرف عليها لنصبح أصدقاء فيما بعد.

غالبية النصوص الموجودة في الكتاب، كنتُ قد قرأتها من قبل على المدونة وتركت أثرًا في نفسي لا يزول، وإعادة قراءتها مرة أخرى ورقيًا كان له مذاق مختلف وكأني اقرأها بعين أخرى وبرؤية جديدة.

علا بمفرداتها البسيطة والقريبة للقلب بدون فذلكة أو حذلقة تأخذك في رحلة قصيرة ومقتضبة ومعاصرة لقطاع غزة المحاصر، تعرفك على أحلام الشباب البسيطة وأحوالهم الصعبة المقيتة في ظل احتلال غاشم وحصار قاتم من الصديق قبل العدو.

تعرفّك علا بالأبواب المغلقة وغرفة الترحيل وشوارع القدس العتيقة والفكة والصلاة في الأقصى عندما تصبح هدية من السماء والاشتياق للحبر الفوسفوري والراحل الغالي على قلوبنا جميعًا أمير عنان.

أثناء قراءتي للكتاب شعرت بغصة في قلبي ودمعة في عيني من الحزن على السنين التي تذهب هدرًا في غزة بدون تحقيق الأحلام البسيطة والحياة الكريمة في الوطن، العجز عن توفير بيت ووظيفة مناسبة وفرصة السفر للخارج، أحلام الشباب التي تموت يوميًا أمام صرافات البنوك ومعبر رفح المغلق باستمرار.

كل هذا وأكثر سوف تجده في هذا الكتاب والذي اعتبره واحدًا من سلسلة كتب معاصرة لشباب يحاولون جاهدين إيصال صوت معاناة أهل غزة للعالم الخارجي وتأريخ ما يحدث الآن. ولا أبالغ لو قلت أن هذا الكتاب سوف يكون مرجعًا مهمًا بعد مرور السنين وشاهدًا على ما حدث في هذه الفترة المظلمة من تاريخ فلسطين. 

عندما وصلت نيويورك كنت قد انتهيت من الكتاب. وضعته مرة أخرى في حقيبتي وتوجهت إلى السفارة المصرية وهناك كان يجب عليّ الانتظار لمدة لا تقل عن ساعتين لأنني فلسطينية والمعاملة التي جئت من أجلها لن تنجز بسهولة كغيري من حاملي الجنسيات الأمريكية والغربية وحتى العربية والأفريقية. شعرت بالحزن والأسى على حالنا كفلسطينيين وأنا أرى تلك المعاملة الجافة لمجرد أنني فلسطينية من غزة.

 ولكي يمر الوقت، عدت لقراءة الكتاب مرة أخرى وعندما وصلت لـ " ثلاث ليالٍ في غرفة الترحيل"، لم أتمالك نفسي وسقطت دمعة ساخنة على خدي مسحتها بسرعة قبل أن يلمحها أحد، وأخذت أتمتم بيني وبين نفسي بأن لعنة غزة مازالت تطاردني أينما ذهبت.

ركبت القطار للعودة إلى لانكستر وكان معي كتاب عُلا وخُفي حُنين والخيبة. كان القطار يهدر عاليًا وأنا أسرح بخيالي في المناظر الطبيعية الخلابة التي لم تنجح في تحسين مزاجي المُعكر وقلت في نفسي:

هذا الكتاب يعبر عني وعن آلاف الفلسطينيين من غزة وهو في نظري أفضل مئة مرة من كتب التوثيق الأكاديمية الجافة والخالية من المشاعر الإنسانية.

أحسنتِ يا علا في نقل صورة غزة القاتمة بشكلها الصحيح دون تزييف أو إدعاء.

في انتظار المولود القادم، لا تتأخري!

***


الجمعة، 5 يناير 2018

حصاد قراءاتي في الـ 2017


حصاد قراءاتي في الـ ٢٠١٧

حسب قائمة الجودريدز فعدد الكتب المقروءة بلغ ٦٢ وحسب هذه القائمة هو ٦٣ كتاب، ويجوز إني حسبت غلط :

١.  توراندوت أو مؤتمر غاسلي الأدمغة (مسرحية) لـ / برتولد بريشت.
٢.  رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان.
٣ . دروب أصفون (رواية) لـ/ وليد مكي.
٤ . أمينة مكتبة البصرة (قصة للأطفال) لـ / جانيت وينتر.
٥.  أحد عشر كوكبًا (شعر) لـ / محمود درويش.
٦ . أنا الموقع أدناه محمود درويش لـ / إيفانا مرشليان.
٧.  الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية لـ / جورج طرابيشي.
٨.  موتى بلا قبور والبغي الفاضلة (مسرحيتين) لـ / جان بول سارتر.
٩ . يوميات الحصار في دوما ٢٠١٣ لـ / ياسين الحاج صالح وسميرة الخليل.
١٠.  عمر الشريف بطل أيامنا الحلوة لـ / ناهد صلاح.
١١ . حول المسألة اليهودية لـ / كارل ماركس.
١٢.  يهود الدونمة لـ / محمد علي قطب.
١٣ . حكاية الناس والحجارة (مجموعة قصصية فلسطينية) لـ / رشاد أبو شاور.
١٤.  عود النعنع (مجموعة قصصية) لـ / فاتح مدرس.
١٥ . كشري مصر (مجموعة قصصية) لـ/ حسن كمال.
١٦.  أولاد حارتنا (رواية) لـ / نجيب محفوظ.
١٧ . الكرنك (رواية) لـ / نجيب محفوظ.
١٨ . كتب لها تاريخ لـ / جلال أمين.
١٩.  رسالة إلى الوالد لـ / فرانز كافكا.
٢٠.  أرض العسل (رواية للفتيان) لـ / رشاد أبو شاور.
٢١ . أصداء السيرة الذاتية لـ/ نجيب محفوظ.
٢٢ . سيرة الانتهاك لـ/ أيمن مارديني.
٢٣ . الحب والحرب والحضارة والموت لـ/ سيجموند فرويد.
٢٤ . يخبئ في جيبه قصيدة لـ/ منجية إبراهيم.
٢٥ . الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لـ/ ابن حزم الأندلسي.
٢٦ . لا تخبري ماما لـ/ توني ماغواير.
٢٧ . رغبات منتصف الحب لـ / زاهي وهبي.
٢٨ . الطائش (مسرحية) لـ/ موليير.
٢٩ . الحصار (ثلاث مسرحيات فلسطينية) لـ / زيناتي قدسية وحاتم علي.
٣٠ . رحلة ابن فطومة لـ/ نجيب محفوظ.
٣١ . الإمام موسى الصدر ( السيرة والفكر ) لـ / عدنان فحص.
٣٢ . إيروتيكا لـ / سعدي يوسف.
٣٣ . اليهود في الأمثال العربية العامية والفصيحة لـ / السعيد بنفرحي.
٣٤ . الحياة الجنسية في مصر القديمة لـ / ليزا مانيش.
٣٥ . كتاب الأسرار لـ / سلوى النعيمي.
٣٦ . الفتوة في السينما المصرية لـ / ناهد صلاح.
٣٧ . كيف تصبح ثريًا في أربعين يومًا لـ / مريم الدخيل .
٣٨ . حديقة الغروب لـ غازي القصيبي.
٣٩ . إلى صديقتي العزيزة لـ إبراهيم عادل.
٤٠ . والحب لا ينام لـ إيمان أحمد.
٤١ . الأم في أدب غسان كنفاني لـ أدهم الشرقاوي.
٤٢ . ديوان ابن رشيق القيرواني ، تحقيق عبد الرحمن ياغي.
٤٣ . مع ناجي ومعها لـ غازي القصيبي.
٤٤ . مولانا لـ إبراهيم عيسى.
٤٥ . العمى لـ خوسيه سارامجو.
٤٦ . عن الترجمة لـ بول ريكور.
٤٧ . مكتوب على الجبين لـ عبد الوهاب مطاوع.
٤٨ . صوت من المنفى لـ نصر حامد أبو زيد.
٤٩ . معالم في الطريق لـ سيد قطب.
٥٠ . هي أغنية هي أغنية لـ محمود درويش.
٥١ . وقصص أخرى لـ سميرة عزام.
٥٢ . جريمة في رام الله لـ / عباد يحيى.
٥٣ . الدكتاتورية للمبتدئين لـ/ بهجت عثمان.
٥٤ . الإسلام الديمقراطي المدني لـ / تشيريل بينارد.
٥٥ . كتاب MAT test study guide
٥٦ . ٢٠٠ كلمة قرآنية قد تُفهم خطأ لـ/ عبد المجيد السنيد.
٥٧ . وقفة قبل المنحدر لـ/ علاء الديب.
٥٨ . كنتُ ابنًا للرئيس لـ/ لطيف يحيى.
٥٩ . سفر التيه لـ/ محمد إبراهيم.
٦٠ . رحلة إلى أرضروم لـ/ ألكسندر يوشكين.
٦١ . أرى ما أريد لـ/ محمود درويش.
٦٢ . مرحبًا أيها الحزن لـ/ فرنسواز ساغان.
٦٣ . جريمة في جزيرة الماعز لـ / أوجو بتي.

وطبعًا خسرت التحدي لأني ما كملت الـ ١٠٠ كتاب، وإن شاء الله أعوضها في السنة الجديدة وإن كنت أشك في ذلك.

****