الأحد، 11 ديسمبر، 2011

لا يجتمع الكرسي بالبندقية أبداً





لا يجتمع الكرسي بالبندقية أبداً

قبل فترة تحدثتُ عن قناةالجزيرة وأكذوبة الوثائق السرية وتحدثت أيضا عن قطر التي قامت باستغلال علاقتها بإسرائيل لشحذ التأييد لها لتحظى بشرف    إقامة مونديال كرة القدم 2022م عن طريق إحضار طفل إسرائيلي ليتحدث عن السلام والرياضة في إعلان الاستضافة .. يبدو أني سوف اخصص قسم من أقسام المدونة للتحدث عن الشقيقة " قطــر " .

واليوم تقوم قطر في بداية حفل افتتاح دورة الألعاب العربية لسنة 2011 بوضع خريطة مجتزئة لفلسطين عبارة عن خريطة الضفة الغربية وقطاع غزة وكأنها هي فلسطين .. هل هذه هي فلسطين يا قطر في وجهة نظرك ؟

رغم أن السلطة طالبت بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67 إلا أن هذا لا يعتبر حلاً نهائياً للقضية الفلسطينية وليس معناه أن تقومي يا قطر بالاعتراف بنا على طريقتك ورسم حدود دولتنا كما يحلو لك .. فنحن " كشعب فلسطيني " لا نرضى بديلاً عن فلسطين كاملة من البحر للنهر .. وحتى ولو اعترفت الأمم المتحدة بفلسطين على تلك الحدود .. سوف تبقى خريطة فلسطين كاملة مكتملة ..

منذ صغري وأنا اعلق على صدري خريطة فلسطين مذهبة كاملة .. لتكون قريبة من قلبي بعد أن بعدت عن قدمي .. وبعد فعلة قطر هذه ..اعتقد أن على الصائغين في محلات الذهب أن يصنعوا لنا خريطة ذهبية على شكل القطاع نعلقه على صدورنا وكذلك يفعل أهل الضفة .. !!

لطالما تساءلت في نفسي .. ما قصة دولة قطر وماذا يريد أميرها بالضبط ؟ إلى ماذا يسعى وعن ماذا يبحث ؟
لم يعد يخفى على أحد الدور المُريب التي تقوم به قطر " ونقصد هنا بقطر هو أمير قطر وحكومته وليس الشعب القطري " .. قطر التي تحاول إثارة الفتن وتزكية نيران الثورات العربية تارة بالدعم المعنوي والإعلامي وتارة أخرى بالدعم المادي .

هل تقوم قطر بدور معد مسبقا لها من قبل المخابرات الغربية عامة والأمريكية خاصة ؟

من المعلوم أن قطر تمارس تطبيعاً مع الكيان الصهيوني وبها أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط .. كما أنها تدعم وبشكل سري وعلني في نفس الوقت الإخوان المسلمين عن طريق الشيخ القرضاوي الذي اتخذ من قطر بلداً له دون غيرها !!

يبدو هذا تناقض غريب .. كيف تحتفظ قطر بعلاقتها القوية مع القطب الغربي وفي نفس الوقت مع القطب الأخوانجي .. ولكي ندرك هذا الدور .. لابد أن نبحث عن الحقيقة أو على الأقل نظفر ببعض الإيضاحات حتى تكتمل الصورة أمام أعيننا ..

إذا أردت أن تتخلص من الجماعات المُقاومة في أي دولة .. حاول أن تخلط المقاومة بالسياسة .. أجعلهم يبحثون عن الكرسي .. فالكرسي له فعل السحر .. ولا يجتمع كرسي بالبندقية أبداً .. هذه هي الوصفة السحرية التي فكرت بها المخابرات الغربية للقضاء على كافة أشكال المقاومة .. وبدأتها مع حركة فتح .. التي قضت مضاجع الكيان الصهيوني .. ورغم محاولاتهم المستميتة للقضاء على فتح ومنظمة التحرير إلا إنها فشلت .. وبدأت في سحب البساط من تحت أقدام المقاومة عن طريق مشروع ما يسمى بالسلام ، وكانت هذه هي بداية النهاية لحركة هزت الأرض طولاً وعرضاً .. وأصبح التعارض موجوداً .. كيف نحافظ على الكرسي في وجود البندقية ؟ معادلة صعبة.. ومعركة محسومة النتائج لصالح الكرسي للأسف .. لكن هناك حركات مقاومة أخرى لم تستطع حركة فتح أن تسيطر عليها .. فما الحل يا ترى ؟؟

الحل بمحاولة استدراج تلك الحركات للسلطة ؟ وبالفعل كل الأجواء كانت مواتية .. الشعب مل من فساد السلطة ويبحث عن خيار أخر ، وأين يكمن الخيار الأخر .. يكمن في الحركات الإسلامية وهنا بدأت معركة الانتخابات .. وطبعا النتائج معروفة ، فوز الإسلاميين بالانتخابات .. وكما قلنا من قبل لا يجوز خلط المقاومة بالسياسة لأن المقاومة للأسف أيضا تخسر .. وللمحافظة على المكاسب السياسية من قبل الجماعات الإسلامية تم تعطيل بند المقاومة تحت مسمى " التهدئة "  ، وهكذا كان الحل ..

حركة فتح أصبحت ضعيفة ومترهلة من الداخل .. وحركة حماس تحاول قدر الإمكان الحفاظ على المكتسبات السياسية .. وأين المقاومة ؟؟ بح .. لا يوجد مقاومة بالمعنى الحرفي .. لا ننكر وجود صاروخ هنا وصاروخ هناك .. ولكن لا مقاومة حقيقية على أرض الواقع .. وهكذا استطاعت القوى الغربية ضرب عصفورين بحجر واحد ..

وهو نفس السيناريو الذي استُخدم مع حزب الله في الجنوب اللبناني ، فبعد انسحاب إسرائيل من الجنوب .. تم دمج حزب الله في السلطة حيث خاض الانتخابات وحصل على أغلبية ليشكل حكومة متوافقة مع أرائه ومبادئه .. وهو الآن مشغولاً بجني ثمار مكاسبه السياسية .. ولم تعد هناك مقاومة في الجنوب .. وأصبح شمال الكيان الصهيوني آمناً بعد أن انشغل الحزب بالسياسة بعيداً عن المقاومة .. أما سلاح المقاومة فقد وجد صدوراً داخلية ليتوجه إليها بدلاً من صدر عدونا وعدو الله ..!!

والسيناريو بالأعلى هو ما حدث على أرض فلسطين ولبنان وهو ما يحدث حالياً في كل الدول العربية المتنعمة بالربيع العربي المختلق !! والذي كان مقدراً له أن يكون ربيعاً فارسياً يبدأ من إيران ولكن  الغرب فشل في ذلك بعد أن قامت إيران بقمع المحتجين والمتظاهرين .. لتنتقل معركة الربيع إلى الوطن العربي وهو بالمناسبة تربة خصبة لذلك .

وكانت قطر و " جزيرتها " هي المحرك لكل هذا .. ودورها في دعم الثوار في ثوراتهم المزعومة لا يخفى على أحد .. حيث تقوم الجزيرة بفضح وتعرية الأنظمة العربية من ناحية وتقوم قطر بدعم مادي غير مسبوق للجماعات الإسلامية لتمهيد الطريق أمامها للفوز بالانتخابات واستلام زمام السلطة وبالتالي تكرر التجربة الفلسطينية الناجحة !! وتنتهي كل أشكال المقاومة وتنعم دولة " إسرائيل " الشقيقة بالهدوء والأمان .. دون خوف.. فلا أحد " فاضي " لها لمقاومتها ، فالكل مشغول بالحفاظ على الكرسي ..

وكما قلت سابقاً لا يجتمع الكرسي بالبندقية أبداً .. هذا رأيي فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.


*****************

الاثنين، 5 ديسمبر، 2011

في غزة ..










عيونٌ أفزعها الصباح

مهدهدة

مكبلة

مهددة بالاجتياح

***

كأن عيوناً غَفَتْ

واستفاقت عيون

وبدأ الجنون

روحٌ مُثخنة بالجراح

مُثخنة بالنواح

مُثخنة حد الصباح

***


الخميس، 1 ديسمبر، 2011

ضجيج





ذاك الضجيج يصاحبني

 منذ ولادتي

يسري مسرى الدم

والعطر في العروق

يرافقني .. يلتحم بي

كصديقٍ خلوقٍ صدوق

كلما سارعت للإفلات منه

وقف شامخاً فوق

أنات الشروق

صرخ بأعلى درجات الغرور

كحُلمٍ فوق خاصرة الزمن

ممشوق

كيف يموت من عانق خلايا

الوجد وسكن

بين نبضات الفؤاد المحروق !


***********

الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2011

أرز باللبن وعصافير النيل



في بيتنا كتاب 
(3)

الكتاب الأول

أرز باللبن لشخصين

لـ/ رحاب بسام



كان نفسي اقرأه من فترة بعد صدوره مباشرة ولكن لم يتسنى لي ذلك .. اليوم عثرت عليه واستطعت أن اقرأه في جلسة واحدة .. الكتاب خفيف وممتع به نصوص رومانسية وأخرى ساخرة .. لا اعرف لماذا انجذب لقراءة كتب المدونين .. اشعر بأنها قريبة لقلبي ربما .. وربما لأنه عندي حلم إني انشر كتاباً مثلهم يلاقي قبول جيد ومُرضي عند جمهور القراء ..

أعجبني غالبية نصوصه ما عدا القليل جداً .. أكثر ما لفت انتباهي واستمتعت به حد الجنون هو ..

لما الشتا يدق الببان : فيه حاجات كثير شبهي في النص هذا ..

أسباب بسيطة : انتشرت على صفحات الفيس بوك نكتة " عن حوار بين زوجين " تسأل الزوجة الزوج دائما : " أنت ليه مش بتمسك ايدي واحنا ماشيين في الشارع ؟" ويرد عليها الزوج ردود مستفزة ، يتهيأ لي أننا جميعاً " معشر الفيس بوك " قد مر علينا هذا الحوار ، ولكن الجديد هو انه لرحاب بسام .. وغالبيتنا لا يعرف ذلك .. لأن من تداوله لم يشر لصاحبته ، لذا وجب التنبيه .

أنا والضباب وهواك : رجعتني لزيارتي التاريخية " التي لن تتكرر " لجبال الألب في فرنسا .. حيث لمست السحب بيدي .. أي والله .. بيدي .. شعرت بالجنون وأصررت على الاتصال بعائلتي هناك في غزة .. حيث الرطوبة الخانقة والحر الشديد .. وكانت ردة فعلهم أنهم نعتوني بـ " المعتوهة " وأن زيارتي لفرنسا قد أذهبت عقلي !!

بالإضافة إلى ذلك أعجبني أيضاً : أرز باللبن لشخصين - أيام القط الأسود – كيف يبايعون الرئيس في شارعي – طق حنك – المرجيحة وغيره وغيره ..

بشكل عام .. الكتاب أكثر من رائع .. لن تندم على الوقت الذي أهدرته في القراءة (!) وسوف تخرج منه وأنت تتساءل هل هناك كتاب أخر للكاتبة ؟

لتحميل الكتاب دوس هنـــــا ..

&&&&&&&

الكتاب الثاني

رواية عصافير النيل

لـ /  إبراهيم أصلان



أول مرة اقرأ لإبراهيم أصلان .. ولا أدري كيف وقعت هذه الرواية بين يدي .. ربما بالصدفة البحتة .
عموما لقد شاهدت الفيلم أولاً ومن ثم الرواية .. هناك اختلاف بين الاثنين بطبيعة الحال  ، أكثر ما شد انتباهي في الرواية هو.. التفاح بطعم الكاز وقصة نرجس مع اللمبة في القبر .

شدتني بعض الأحداث وبعضها الأخر لم أعره أي انتباه  ، عموما هي رواية جيدة ولكنها لخبطتني كثيراً بسبب الانتقال من زمن لزمن ومن مكان لمكان.. ولولا مشاهدتي للفيلم من قبل .. ربما لم افهمها جيدا ..ربما .

عموما هذا رابط  تحميل الرواية : عصافير النيل

أتمنى لكم قراءة ممتعة ..


**********

الأحد، 27 نوفمبر، 2011

عن السعادة أتحدث ..




الكثير من الناس يتذمرون ويشكون .. طوال الوقت .. يقولون لك أن حياتهم كتاب من العذاب وأنهم لم يروا لحظة سعادة في عمرهم كله .. بل شقاء وتعاسة طوال الطريق ..

هل هذا صحيح ؟ هل الحياة كلها شقاء وتعب .. حزن واكتئاب .. هم وغم .. كآبة وألم .. فراق وبعاد .. وجع وشجن ..

لا اعتقد ذلك .. إن الحياة مليئة بالمنغصات وفي نفس الوقت مليئة بلحظات السعادة المفعمة بالأمل .. لنعود بالزمان قليلاً .. هل تذكر أول لعبة اشتراها لك والدك ؟ وقابلته يومها بضحكة من القلب لأنه أحضر لك اللعبة التي كنت تتمناها .. هل تذكر تلك الدراجة .. والتي تعلمت ركوبها وأنت صغير .. هل تذكر أول يوم في الروضة .. أول يوم في المدرسة والملابس الجديدة والحذاء والشنطة .. هل نمت وأنت سعيد .. تحلم بأن يأتي الصباح لتذهب إلى المدرسة .. هل تذكر أول عيد ميلاد لك ..

هل تذكر حصولك على شهادة الابتدائية وانتقالك للإعدادية .. هل تذكر رحلاتك المدرسية مع مدرسيك وأصدقائك .. هل تذكر نجاحك في الثانوية العامة ؟؟ ودخولك للكلية التي تحبها ؟ وقفشات وضحكات الزملاء في الجامعة .. أول دقة قلب.. أول راتب لك في وظيفتك.. أول رحلة خارج البلاد .. أول تجربة جديدة في حياتك .. ليلة زفافك .. أول طفل ..

تذكر أول بيت شعر خطته أناملك .. أول جهاز كهربائي أصلحته .. أول خطوة في مشوار الألف ميل مشيته ..
حسناً .. هل تذكر آخر كتاب ساخر قرأته وضحكت على بعض فقراته .. آخر مسرحية كوميدية وآخر فيلم كوميدي .. ادخل السعادة إلى قلبك .. هل تذكر آخر نهفة عملها طفلك الصغير .. آخر رسالة جاءتك من صديق غائب .. أو دعاء من ست الحبايب ..

ألم تسجد لله في الصلاة وشعرت براحة نفسية ونشوة حقيقية .. ألم تنعم بشهر رمضان .. ألم تشعر بالفرحة في عيد الفطر .. وعيد الأضحى .. ألم تدمع عيناك فرحاً برؤية الكعبة وحجاج بيت الله الحرام ..

لا يشعر بالسعادة إلا من كابد الشقاء .. فلا تكن أسيراً للماضي وأحزانه ..بل انطلق في فضاء الحرية واعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. فلا البكاء يرجع الغائب .. ولا الحزن يعيد ما ذهب ..

وتذكر بأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم .. ليختبر صبرهم وقدرتهم على تحمل المشاق .. وتأكد بأن مع العسر يسرا .. فلا الحزن دائم ولا الفرح دائم ..

قل لمن يحمل هما إن الهم لن يدوم ... مثلما تفنى السعادة كذلك تفنى الهموم

لا تختزل مفهوم السعادة في المال أو الشهرة .. ولا في المكانة والمنصب .. واعلم أن السعادة قرار .. ينبع من داخلك ..

لا تنظر لغيرك وما في أيديهم .. فمن يملك المال لا يملك الصحة .. والنماذج كثيرة .. قس على ذلك كل شيء .. هذا أعُطي نعم كثيرة وحُرم من نعمة الإنجاب .. وذلك حُرم من المال وأعُطي نعمة العقل .. لا يوجد شخص أعُطي كل شيء أو أخر فقد كل شيء ..

كما أن السعادة نسبية فما يسعدك قد يحزن غيرك .. والعكس صحيح .. تفاءل دائماً واعلم أن الخيرة فيما اختاره الله ..

أكثر من الاستغفار .. فإنه ريحٌ طيبة تزيل كل ضيق وتزيح أوراق الاكتئاب عن الطريق..

الحياة مليئة باللحظات السعيدة .. فلا تختزلوها في تكبير الأحزان والبكاء على الأطلال .. فالحياة ليست كئيبة بالمطلق ولا سعيدة بالمطلق .. كما يوجد حزن .. يوجد سعادة ..

**************** 

الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2011

كرم إلهي ..






من الجميل أن يستشعر الإنسان كرم الله معه .. شعرت بهذا الإحساس عندما خرج ابن خالي مازن النحال من السجن بعد مرور أكثر من تسعة عشر عاماً من الأسر ..

خرج من السجن .. لم يفقد الأمل أبداً طوال تلك السنوات .. اجتهد وأكمل تعليمه من داخل السجن .. وأتم حفظ القرآن الكريم .. وكان الأمل يحذوه في الخروج ذات يوم لينعم بالحرية ويعوض ما فاته .. ولقد صبر لقضاء الله .. فكافأه الله على ذلك الصبر ..

"وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا"

خرج من السجن .. ليتنسم عبير الحرية ويستقبله آلاف من أبناء شعبه في ملحمة تاريخية .. احتفالات في كل مكان ومهرجانات ولقاءات .. روى عطشه من رؤية الأحباب والخلان والأقارب ..

يا ظلامَ السّـجنِ خَيِّمْ إنّنا نَهْـوَى الظـلامَا
ليسَ بعدَ الليلِ إلا فجـرُ مجـدٍ يتَسَامى
يا رنينَ القـيدِ زدني نغمةً تُشـجي فُؤادي
إنَّ في صَـوتِكَ مَعنى للأسـى والاضطهادِ

وأكمل الله فضله عليه حيث أنعم عليه بالحج لبيته الحرام .. وفجأة من أربعة جدران في زنزانة ضيقة إلى فضاء الله وبراحه .. من كان يصدق ذلك ..

يا دامي العينين والكفين
إن الليل زائل ...
لا غرفة التوقيف باقيةٌ
ولا زرد السلاسل ...

وعاد الحاج مازن من مكة ليبدأ في إكمال حياته .. ويخطب ابنة عمه لتكتمل فرحته وفرحة الجميع به .. شأنه شأن غالبية الأسرى الذين أنعم الله عليهم بالإفراج وزيارة الكعبة ومن ثم الزواج لتكتمل فصول الرواية السعيدة التي أمتعتنا على مدار شهر كامل ..

قال ابن تيمية مرة " ما يصنع أعدائي بي، أنا جنّتي في قلبي، وبستاني في صدري أين ما رحت فهي معي لا تفارقني: إن حبسوني؛ فحبسي خلوة، وإن قتلوني؛ فقتلي شهادة، وإن أخرجوني؛ فإخراجي من بلدي سياحة؟ ".

غداً موعدنا مع حفل خطوبة البطل الأسير المحرر : مازن النحال .. وفي 8 ديسمبر 2011 سوف يدخل هذه المرة القفص الذهبي بقدميه وكامل إرادته ..

ألف مبارك يا بطلنا وبالرفاه والبنين ..

ملاحظة :

تم ترشيح قصة " أحلام متناثرة " بقلمي .. للفوز بمسابقة كاتب الألوكة الثانية .. يمكنكم قراءة القصة هنـــــــــــا .. في انتظار تعليقاتكم وأرائكم بخصوصها

لو أعجبتكم دوسوا لايك هناك أو اتركوا تعليق J

خارج النص ..

قلوبنا مع إخوتنا في الحبيبة مصر .. دعواتكم معنا من أجل أن يعم السلام والأمان ..

اللهم أنى استودعتك مصر♥ رجالها و شبابها
نساءها و فتياتها ♥ أطفالها و شيوخها
اللهم أنى استودعتك ممتلكاتها ♥ ومبانيها و منشآتها
اللهم أنى استودعتك نيلها ♥ وأراضيها و خيراتها
اللهم أنى استودعتك أمنها ♥ وأمانها و أرزاق أهلها
اللهم أنى استودعتك حدودها ♥ وبحورها و جنودها
فأحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائع ♥ وأنت خير الحافظين .

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥


الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

وخاصمني يا زماني




عندي شغف بتترات " مقدمة ونهاية " المسلسلات العربية .. طبعاً مش كلها .. ولكن هناك كلمات تبقى خالدة في الوجدان .. تشعر معها .. أنها تلمس شيئاً خفياً في نفسك .. تشبهك أحياناً .. وكأنها كتبت من أجلك .. من أجلك وحدك .. ومن تلك المسلسلات .. مسلسل ذئاب الجبل .. عندما تجتمع كلمات عبد الرحمن الأبنودي مع صوت علي الحجار ويصاحبهما جمال سلامه .. فهناك خلطة وتوليفة عجيبة .. تسحرك وتجذبك إلى عالم مختلف .. بعيد عن هنا .. هناك .. حيث لا يوجد أحد .. سواك .. استمتع وعيش الحالة .. 

الحالة الأولى ..

السجن مش أحجار ولا أسوار ولا قضبان

وأنا مش لازمني زنزانات ولا باب ولا سجان

أنا سجني جوايا .. تنوره دموعي

زنزانتي في قلبي .. قضباني في ضلوعي

أنا لا قتلت الوردة ولا دست على بستان

أنا قتلتني وردة كان عطرها أحزان

مش عاوز أقول مظلوم

أنا عاوز أقول متهان

أنا يا ناس متهوم

ميت بلا أكفان

محبوس في حكاية

آه وسجني جوايا

والسجن مش أحجار ولا أسوار ولا قضبان

وأنا مش لازمني زنزانات ولا باب ولا سجان


*******

الحالة الثانية ..

وخاصمني يا زماني

وارجع صالحني تاني

نسيني اللي جرالي

في العمر الأولاني

يا زمان حنون وعابر

أنا مين ما تشوفني تاني

الواد أبو ضحكه تطلع

م القلب الأخضراني

واللي زارع في صوته

فدان ورد وأغاني

مالي ذبلت ورودي

وكاس همك سقاني

وأنت مزمزم قيودي

ده أنت مزمزم قيودي

وكرباجك كواني

يا زمان ساعة ما بضحك

دمعي يملى حفاني

والدنيا تضيق عليا

ويكرهني مكاني

مين يا زماني يطير بي

بعيد عن المباني

ومن الجبل يخذني

يفلتني في المواني

أروح بلاد بعيدة

ولا من شاف أو رآني

وخاصمني يا زماني

وارجع صالحني تاني

نسيني اللي جرالي

في العمر الأولاني


****************

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

من بعيد أجمل



في بيتنا كتاب (2)



رواية من بعيد أجمل


من فترة بعيدة لم تشدني رواية لقراءتها كما شدتني تلك الرواية ..

ذات يوم قرأت خبر عن صدور الرواية الأولى للكاتبة الجزائرية مُنجية إبراهيم وكعادتي من هواة قراءة كل ما خطته أنامل الكتَّاب الشباب .. جذبني الخبر وقرأته وإذا بي أمام مقتطفات من الرواية .. شدتني بشدة واستوطنتني لدرجة أني اعتقدت أني اقرأ الرواية كاملة وإذا بي اصدم بأنها فقط جزء وليست الكل ، ومن يومها والراوية معششة في رأسي لا تريد أن تذهب حتى حصلت على نسخة الكترونية هدية من صاحبة القلم المتمرد الكاتبة المبدعة مُنجية وكانت سعادة غامرة قد سكنتني بعد حصولي على النسخة من مصدرها .. وقضيت ليلتي في القراءة .. وكما توقعت سلبت لبي تلك الرواية من أول حرف لأخر حرف ..

رواية تحترم القارئ ولا تجعله يخجل من اقتنائها .. رومانسية حد الرقي .. واقعية حد الألم .. ممتعة حد الإشباع ..

أسلوب الكاتبة كان السهل الممتنع .. تجذبك وتجبرك على متابعة القراءة .. لا توقف .. لا راحة .. من الصفحة الأولى إلى الصفحة المائة والأربع والأربعون ..

تبحر معك عبر قارب المعرفة وسط آلاف الكتب لأشهر الكتًّاب .. وتعرفك على عوالم جديدة لم تكتشفها بعد .. نقلتني معها وعشت تفاصيل حكاياتها .. حب من أول كتاب .. سفر واغتراب .. ورحيل بركة الدار وست الأحباب .. وعودة للوطن بعد غياب ..

حزنت على موت "عفاف" .. وبكيت رحيل الجدة ومسبحتها ومنديلها المطرز .. ووقفت مع البطلة في وجه ذلك الإسرائيلي المتطرف .. وأعجبني تعاضد العرب في الغربة..

استأنست بالريس حميدو .. واستمتعت بمشاركة البطلة في قراءة رواية " لمن يغني القمر " لجمال هاشمي .. وكنت على أعتاب رواية " ريثما تعودين " لولا  جبروت البطلة واستئثارها بها لنفسها !!

تعطي الكاتبة لقارئيها مساحة شاسعة لتخيل شكل أبطال روايتها .. لا تعطيك ملامحهم وذلك  لتزرع بنفسك تفاصيلهم الدقيقة .. تعطيك الفرصة  لتشكيلهم حسب رغبتك وخيالك ..

كما أنها لا تغرقك في التفاصيل المملة .. بل تنتقل بك ومعك عبر جدول زمني بسيط ومتسلسل .. كلما قرأت أكثر .. تمكنت منك وجعلتك تغوص في أعماقها .. لتضيع هناك وسط الأحداث الإنسانية ولا تعرف طريق العودة إلا بعد أن تدق أجراس النهاية .. ويا لها من نهاية ..

رغم كوني من كارهي النهايات المفتوحة إلا أني انحنيت احتراماً وتقديراً لرأي الكاتبة والتي ارتأت أن تترك تلك النهايات مفتوحة لتشارك قارئيها في وضع النهاية المناسبة كلٌ حسب جموح خياله .. ولكن فضولي يذبحني لمعرفة تلك النهاية .. ماذا حدث مع ليلى ومجد وسالم .. وإياز .. وهل تعود " وفاء " لـ " جمال " أم أن " باسل " قد استحوذ على قلبها الصغير .. أم تترك الجميع لتبدأ من جديد ..

رواية أسرتني وعيشتني حياة جديدة وأعطتني نشوة وحلم جديد يؤنسني في ليلي الطويل ..

شكراً للمبدعة مُنجية إبراهيم .. في انتظار جديدك ويا حبذا لو كان جزء ثانٍ من " من بعيد أجمل " .


لتحميل الرواية اضغط هنـا 


 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~