الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

حرائق مدينة الشغف



في بيتنا كتاب

حرائق مدينة الشغف

لـ/ سماهر الخزندار


منذ فترة طويلة لم تبكيني رواية كما فعلتْ بي هذه الرواية، كنتُ مخطوفة منذ الأمس، منفصلة عن العالم وقد لبسني ثوب الاكتئاب أثناء القراءة، فقد أعادتْ لي هذا الملحمة ذكريات حاولتُ جاهدةً أن أنساها أو على الأقل تخبئتها في قاع الذاكرة.


كانت وما تزال غزة الكابوس الذي يؤرق نومي دومًا، شبح الماضي الذي حاولتُ مرارًا الهروب منه رغم فشلي الذريع في ذلك. أعادتني إليه سماهر اليوم. أعادتني للماضي وأشباحه وعتباته المهجورة وأبوابه الموصدة.


أعادتني لذكريات أليمة رغم المسافات الطويلة التي قطعتها هاربة منها. سامحكِ الله يا سماهر على كمية الحزن والألم والكآبة التي تسببتي بها لي.


هذه الرواية سوف تثير مشاعر القارئ الفلسطيني الجياشة لظروف عايشها يومًا بيوم. وسوف تستفز مشاعر القارئ العربي الذي يقف عاجزًا أمام المجازر التي تحدث هناك في فلسطين عامةً وفي غزة خاصةً.


نصيحتي للقارئ أن يحذر من هذه الرواية، فلغة سماهر انسيابية وقادرة أن تجعلك تتخيل الأشخاص وتعيش معهم قلقهم وحزنهم وغضبهم وفرحهم غير المكتمل. وسوف تخرج منها عزيزي القارئ شخصًا أخر غير الذي دخل!


لا يسعني إلا أن أقول متفاخرة، وإن كان قلبي يقطرُ حزنًا علينا وعلى حالنا، بأن سماهر الخزندار فخرُ الصناعة الغزيّة. أحسنتِ يا ابنة بلادي، استمري وكوني صوتًا واضحًا للحزانى والمكلومين من أهلنا أينما كانوا.



***








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق