السبت، 13 يونيو، 2015

كوخ في عطارد


في بيتنا كتاب
كوخ في عطارد لـ / لبنى السحار


كانت بداية تعارفي بالكاتبة لبنى السحار عن طريق مشروع النشر لمن يستحق ، فقد كانت تنوي نشر هذا الكتاب - على ما اعتقد -  من خلال المشروع لكن لأسباب توزيعية تم إلغاء فكرة النشر عن طريق دار ليلى ، ومن هنا بدأت علاقتي بها وخاصة أنها كاتبة فلسطينية يعني بنت بلدي.

وقد كانت تجربتي الأولى في القراءة لها من خلال كتابها الالكتروني صغير الحجم " إلى ساحر " ، وقد أعجبتني توصيفاتها وعباراتها ، كانت هناك بعض الجمل التي تنضح جمالاً وتنم عن موهبة متخفية بين السطور القليلة ، وقد تمنيت أن تستغل لبنى موهبتها وتوظفها في كتابة رواية أو مجموعة قصصية، فهي تملك مفاتيح ذلك وبالتأكيد سوف تبدع في هذا المجال.

وكان من حسن حظي حصولي على نسخة من كتابها " كوخ في عطارد " وقد شرعت في قراءته على الفور لكن لأسباب خارجة عن إرادتي – كعادتي – توقفت لفترة ثم عدت مرة أخرى لأتوقف مرة ثانية وأعود من جديد وهكذا حتى انتهيت منه.

الكتاب عبارة عن مجموعة من الرسائل أو لنقل الخواطر ، وهو في مجملها جميلة على الرغم من النظرة السوداوية والكآبة والألم والشعور بالقيود التي تكبل الأنثى والبحث اليائس عن الثورة والحرية.

هنا تشعر بمحاولة الثورة على كل شيء ، محاولة التحرر والخروج من الشرنقة رغم الضعف والتعب والإنهاك ، وقد جاءت النصوص مكتملة في كثير من الأحيان ، فمن الواضح أن لبنى اهتمت بالتفاصيل في الكتابة ، اعتمدت على لغة راقية وعبارات سلسة ولغة عربية واضحة المعالم.

للأمانة ، كانت تجربة جميلة خضتها واستمتعت بها وخاصة خواتيم كل خاطرة ، وقد خرجت منها باقتباسات عديدة لفتت انتباهي وأعجبتني وقد وددت لو شاركتها معكم كلها لكن ضيق الوقت هو ما يمنعني من ذلك:

بعيدًا عن الغرفة الصغيرة الكئيبة
تركت ذلك القلب المناضل الذي يدق رغم الكوارث المتتالية
وقفت لحظتين حدادًا على آخر حلمين دفنتهما
لامتني القبور على كثرة الزيارة
سقطت دمعة كادت تقتلني
تذكرت جملة قرأتها قبل أن انظر في مرآتي
رأيت العالم كبيرًا جدًا
عدت لقوقعتي لأسجد
أنا حية حتى الآن ؟!

عمومًا أتمنى للكاتبة الفلسطينية الشابة لبنى السحار كل التوفيق في كتاباتها القادمة وأتمنى أن اقرأ لها رواية قريبًا.









*****


هناك 3 تعليقات: