السبت، 28 مارس، 2015

ترانس كندا


في بيتنا كتاب
ترانس كندا لـ / سماح صادق


" إلى هؤلاء المغامرين الذين لا يخشون الوحدة ، ولا يخافون في حريتهم لومة لائم"

كعادتي ، افقد القدرة على كتابة ريفيو لتلك الروايات التي تنال إعجابي ، يتوقف قلمي ولا اعرف ماذا اكتب بالضبط عنها.

في البداية شهادتي مجروحة في هذه الرواية لسببين أولاهما لمعرفتي بكاتبتها الجميلة سماح صادق وثانيهما حبي غير الطبيعي لكندا !

عندما صدرت الرواية انتظرت نسختها الالكترونية بفارغ الصبر وذلك بالطبع لعدم إمكانية الحصول على النسخة الورقية منها لأسباب خارجة عن إرادتي.

تتحدث الرواية عن سفر فتاة مصرية لكندا ومن خلال ترانس كندا وهو نفسه الهاي واي كما يطلق عليه في أمريكا أي الطريق السريع ، تحكي لنا البطلة قصتها الشخصية ، ومن خلال تلك القصة تعرج لنا على مدن كندا وتعطيك معلومات كثيرة عن البلد وعن أحوال المهاجرين العرب هناك وهذه الجزئية بالذات أكثر ما لفت انتباهي فهي لا تختلف كثيرًا عن أوضاع المهاجرين العرب في أمريكا.

وفي إحدى المرات كنت بصحبة أختي الكبيرة في المحل العربي وعندما غادرنا في سيارتها سألتها عن أحد الأشخاص ممن رأيناهم في المحل فأخبرتني أنه رجل عربي محاسب يساعدهم في ترتيب مسألة الضرائب في آخر العام ، وتذكرت رواية ترانس كندا فأخبرتها عنها ، ففوجئت بأنها قد قرأتها قبلي وأعجبت بها كثيرًا وإن كان لها ملاحظات على شخصية يوسف وعلاقته بمافيا المخدرات في كندا وأنه من الصعب اختراق عالم المافيا والعمل فيه ، وكيف للبطلة أن تحب شخص بكل هذا السوء.

وكان ردي على أختي أنه لا سابق معرفة لي بعالم المافيا في كندا حتى احكم على هذه الجزئية أما بالنسبة لحب البطلة ليوسف فهو شيء مقبول بالنسبة لي لأنني رأيت هذا النموذج في الواقع لذلك لم استغرب حدوثه.

واستشعرت أنه لا اختلاف في الأوضاع في كندا عنها في أمريكا ، تتشابه ظروف البلدين ويتشابه المهاجرون العرب أينما ذهبوا أو حلوا.

الشيء الوحيد الذي افتقدته في رواية سماح هو النموذج السوي من الشخصيات العربية ، فكل الشخصيات الواردة في الرواية كانت شخصيات مريضة نفسيًا مهزوزة غير سوية ، لم يكن هناك نموذج لشخص عربي شريف أو ناجح رغم أنه في الحياة الواقعية يوجد الكثير منهم في الدول الغربية وهم نماذج مشرفة لنا كعرب ونفخر فيهم دومًا ، كنت أتمنى لو ذكرت سماح نموذجًا جيدًا واحدًا من المهاجرين العرب حتى لا تبقى الصورة قاتمة.

عامًة الرواية أكثر من رائعة ، بها تشويق وإثارة ولغة راقية ، وقد كانت رحلة ممتعة قضيتها مع سماح في روايتها وأتمنى أن تستمر في كتابة الروايات المختلفة والمتميزة.

فشكرًا للجميلة سماح صادق على هذه الرواية وشكرًا لأنها عرفتني على كندا عن قرب وشكرًا لأنها عرفتني على أغنية فيروز " بيت صغير بكندا ".

كل التوفيق وفي انتظار القادم إن شاء الله.

****




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق