الاثنين، 30 يونيو، 2014

انطباعاتي عن مشاركتي في الحوليات التدوينية


# حوليات
(365)
التدوينة الأخيرة
انطباعاتي عن مشاركتي في الحوليات التدوينية

ها قد جاء اليوم الأخير من التدوين اليومي والذي استمر لمدة 365 يومًا " أي عامٌ كامل " ، بدايًة من 1 /7 / 2013 وحتى 30 / 6 / 2014م.

طوال هذا العام ، تأرجحت عزيمتي ورغبتي في الكتابة ما بين الهمة والفتور ، أحيانًا أجد المادة التي سوف أتحدث عنها وأحيانًا تعجز قريحتي عن إيجاد ما اكتب عنه.

في بعض الأيام ، أصابني الاكتئاب وعزفت عن الكتابة ، كنت في بعض الأوقات أفكر في إعلان استسلامي ورغبتي في التوقف عن التدوين وأقول في نفسي : لو كتبت هذا الشهر سوف أتوقف الشهر القادم ، لن أجد ما اكتب عنه ، سوف ينضب ينبوع قلمي ويجف ، وعلى هذا المنوال مرت الأيام وتوالت الأشهر، وبين المد والجزر ، وجدت نفسي وقد أكملت الحوليات ولم انقطع عنها ولا أي يوم.

واجهتني صعوبات كثيرة خلال هذا العام التدويني المميز ولكني بفضلٍ من الله ، تجاوزتها ومنها:

·        الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
·        انقطاع الانترنت.
·        الزيارات العائلية المفاجئة.
·        الانشغال بأمور الحياة اليومية والأعمال المنزلية.
·        الانشغال بدراسة وامتحانات ابنتي.

في بداية الحوليات وضعت خطة معينة لترتيب عملية الكتابة ، قمت بإنشاء مجلد بعنوان " حوليات " وبداخله 12 مجلد ، كل مجلد يحمل اسم الشهر وترتيبه وبداخل كل مجلد شهر يوجد به 30 أو 31 ملف وورد بعدد أيام الشهر.

كنت اكتب بشكل مسبق في الأيام ولا اترك كل يوم بيومه منعًا وتفاديًا لأي طارئ قد يحدث ، وبالتالي تكون مادة الكتابة متوفرة قبل موعد نشرها على الأقل بأسبوع وكنت أضعها أحيانًا كمسودة على المدونة نفسها.

تنوعت كتاباتي خلال هذه الفترة ما بين : الكتابة في قسم (هؤلاء أسلافي) وفيه أتناول أشهر الشخصيات الفلسطينية ، وقسم (في بيتنا كتاب) وفيه اكتب مراجعات للكتب التي اقرأها.

بالإضافة إلى نشر بعض القصص القصيرة وما يشبه السيرة الذاتية والخواطر وشهادتي على حرب غزة الثانية في قسم بعنوان (ثقوب في الذاكرة) ، ونشر الأخبار التي تتعلق بكتبي واللقاءات والمقابلات الصحفية والإذاعية التي تمت معي ، وقد استحدثت قسم جديد بعنوان ( قالوا عن ) وفيه عرضتُ آراء بعض القراء ممن قرؤوا كتبي وعلقوا عليها.

وقد كان لقسميَّ : في بيتنا كتاب وهؤلاء أسلافي نصيب الأسد في الحوليات ، واعترف بأني لجأت واستعنت بشخصيات كتابي فلسطينيات- وجوه نسائية فلسطينية معاصرة لسد العجز عندي في الأيام التي لم تكن لدي – فيها –  رغبة في الكتابة ، وقمت بإضافتها ضمن قسم " هؤلاء أسلافي " .

كما استعنت ببعض الصور التي التقطتها عدسة جوالي لمناظر طبيعية وأماكن مميزة في غزة ووضعتها بديلاً عن الكتابة في أحيان أخرى.

كانت تجربة مميزة ومفيدة ، جعلتني أقدس الالتزام وأطور من أسلوبي في الكتابة وشجعتني على القراءة الملتزمة واليومية كما عرفتني على مدونين جدد ومدونات جديدة وإن قصرت في زيارة بعضهم بسبب ضغط التدوين اليومي وكثرة الانشغال بأمور الحياة المختلفة.

وأخيرًا ينتابني إحساس متناقض ، فأنا سعيدة لانتهاء الحوليات والتخفف من ضغط الكتابة اليومية والالتزام بها لكن في نفس الوقت أنا حزينة لانتهائها ، فلقد كانت تجربة مختلفة متميزة وسوف افتقدها بكل تأكيد.

أما الآن ، فأنا بحاجة لإجازة طويلة ، بحاجة للمزيد من الراحة ، بحاجة لقضاء مزيد من الوقت مع عائلتي وأطفالي ، لذلك سوف أتوقف عن الكتابة في المدونة لمدة لا تقل عن شهر وأراكم إن شاء الله بعد العيد.

شكرًا لكم يا أصدقائي ويا شركائي في الحوليات ، شكرًا لكل المتابعين ولكل شخص ترك تعليقًا / بصمًة هنا في مدونتي.

فـ كل حول تدويني وأنتم بخير ..

ورمضان كريم عليكم وعلى الأمة الإسلامية والعربية جمعاء.

******




هناك تعليقان (2):

  1. صمود وجهاد يستحق الإطراء.
    عام كامل حدث فيه ما حدث وتغير فيه ما تغير، والحمد لله كانت تجربة إيجابية..
    رمضان كريم

    ردحذف
  2. admiration to your zeal indeed
    bravoOoOo!

    ردحذف