الأربعاء، 15 أبريل، 2015

في بلاط الخليفة


في بيتنا كتاب
في بلاط الخليفة لـ / محمد إبراهيم


أول مرة اقرأ للصديق الكاتب محمد إبراهيم رغم أنني كنت من المتابعين خطوة بخطوة لقصة خروج هذه التحفة للنور منذ بداياتها.

كنت في البداية خائفة من قراءتها لعدة أسباب منها : أنها تحكي عن قصة شخصية عظيمة من شخصيات المسلمين وهو الخليفة عمر بن الخطاب ، وهي شخصية قتلت بحثًا في العديد من الكتب والأفلام والمسلسلات ، فما الجديد الذي يمكن أن يضيفه هذا الكاتب الشاب لها.

وثاني سبب هو خوفي من تجني الكاتب على الشخصية ونسج حكايات وقصص خيالية وإدراجها في الكتاب وبالتالي تتغلغل في عقل القارئ وتترسخ فيه وتصبح حقائق ومسلمات عن حياة عمر بن الخطاب.

وثالث سبب هو معرفتي بالكاتب ، فلقد خفت أن لا تعجبني الرواية وإن قلت رأيي بصراحة قد اخسر كاتبها كصديق ورفيق في عالم الكتابة.

لكن الحمد لله بعد أن قرأت توطئة الرواية بقلم أ. د/  بكر زكي عوض وهو عميد كلية أصول الدين بالقاهرة ارتاح قلبي وشرعت في القراءة لأنني تيقنت بأن ما سوف يرد في هذه الرواية لن يخالف ما علمناه عن عمر بن الخطاب وطالما أن رجل دين قد قرأ الرواية وأعجبته ورأي أنها لم تجافي الحق فيما ورد فيها ، إذن لا داعي للخوف من قراءتها وقد كان.

لم يخيب محمد إبراهيم ظني فيه ، فالرواية  لغتها وقورة تنم عن ثقافة وثراء الكاتب لغويًا وإلمامه تاريخيًا وإن كان لي ملاحظة على الانتقال المفاجئ بين الأحداث فقد أوجد في نفسي بعض البلبلة بالإضافة إلى دخول بعض الشخصيات فجأة وخروجها فجأة من النص ولم يكن هناك تعريف لهذه الشخصيات ، فالذي يقرأ سيرة عمر بن الخطاب لأول مرة في هذه الرواية لن يستطيع التعرف على هذه الشخصيات التاريخية الواردة فيها لأن الكاتب لم يمهد الطريق لها ولم يقدمها للقارئ بالشكل المناسب والكافي.

المهم ، أنني أنهيتها في جلسة واحدة ، ولم أكن أتوقع ذلك أبدًا ، لكن ما شغل تفكيري طوال قراءتي هو لماذا عمر بالذات ؟ لماذا اختار الكاتب هذه الشخصية دون غيرها ليكتب عنها روايته الأولى ؟!

ما الجديد الذي قدمه الكاتب لنا ؟ فجميعنا قد قرأ سيرة عمر بن الخطاب سواء في المدرسة أو في الكتب التاريخية والإسلامية أو شاهد المشايخ عبر التلفاز يتحدثون عنها وقد تم تناولها في العديد من الأفلام وتم انتاج مسلسل رمضاني أيضًا عنها ، فكما قلت من قبل أن هذه الشخصية قد قتلت بحثًا ، إذن ما الجديد الذي قدمه لنا محمد إبراهيم ؟

الحقيقة أنني لا اعرف بالتحديد ما هو الجديد ، لكن ما اعرفه أنني استمتعت بقراءة هذه الرواية واسترجاع بطولات المسلمين الأوائل كما استمتعت بلغتها الراقية الرقيقة والتي تنم عن موهبة أدبية لا يستهان بها.

لذلك أتمنى للصديق والكاتب الشاب محمد إبراهيم كل التوفيق في كتاباته القادمة وفي انتظار روايته الجديدة إن شاء الله.

****



هناك 5 تعليقات: