الأحد، 8 يوليو، 2012

كمال ناصر




هؤلاء أسلافي

(19)

كمال ناصر

ولد المناضل والشاعر كمال بطرس إبراهيم ناصر في مدينة غزة حيث كان يعمل والده وذلك بتاريخ 10 أبريل 1924م ، لعائلة فلسطينية من بيرزيت – رام الله .

بدأ في نظم الشعر وهو طفل صغير، حيث نشر أول قصيدة له في جريدة الأهرام عام 1937م تحت عنوان " فلسطين الأبية ".

تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدرسة بيرزيت " جامعة بيرزيت الآن " والتي أسستها خالته الرائدة نبيهة ناصر، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1945م.

عمل لفترة في مجال التدريس إلا أنه توجه للعمل في الصحافة حيث أصدر صحيفة " الجيل الجديد " بالتعاون مع هشام النشاشيبي وعصام حماد وذلك في مدينة القدس عام 1949م.

شارك في تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في مدينة رام الله عام 1952م ، ومن ثم تم انتخابه عضواً في البرلمان الأردني عن منطقة رام الله وذلك عام 1956م.

استمر في العمل في المجال الصحفي حيث عمل في صحيفة " البعث " وصحيفة " فلسطين".

بعد فشل التجربة الديمقراطية في الأردن ، اضطر كمال ناصر للسفر إلى دمشق أثناء الوحدة العربية التي نشأت بين سوريا ومصر ، وقد قلده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وساماً لجهوده الشخصية والمضنية من أجل الإبقاء على الوحدة العربية بين البلدين.

وبسبب مواقفه السياسية وأرائه الوطنية وخروجه من حزب البعث ، تم الزج به في سجن دمشق عام 1966 م ، إلا أنه استطاع الهرب حيث توجه إلى بيروت ومن ثم إلى باريس وأخيراً قرر العودة إلى رام الله.

بعد نكسة 1967م ، بدأ كمال ناصر بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية مما أدى إلى اعتقاله ومن ثم إبعاده إلى الأردن ، وفي المنفى انضم إلى اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969م ، ومن هنا بدأ في تأسيس دائرة التوجيه والإعلام التابعة للمنظمة حيث كان أول رئيس لدائرة الإعلام الفلسطيني ، ليتم اختياره فيما بعد رئيساً للجنة الإعلام العربي المنبثقة عن الجامعة العربية.

أطلق عليه لقب " الضمير " بسبب مواقفه الوطنية ومحاولاته الدائمة للتوفيق بين الأطراف الفلسطينية المتنافرة.

أشرف على صدور صحيفة " فلسطين الثورة " التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ بداية صدورها عام 1972 وحتى استشهاده.

بعد اغتيال الموساد الإسرائيلي للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني في بيروت عام 1972م ، وخروج جنازة مهيبة له ، تمنى كمال ناصر أن تكون له جنازة مشابهة لها حيث قال: " هكذا يكون عرس الكاتب الشهيد ".

وفي 10 أبريل 1973م استشهد المناضل والشاعر كمال ناصر - في ذكرى مولده - على يد عناصر من الكوماندوز الإسرائيلي بقيادة إيهود باراك حيث تم إطلاق النار عليه في منزله بينما كان يكتب مقالته الأخيرة ، وقد تم أصابته في فمه بأكثر من عشر رصاصات في إشارة واضحة لرغبة الموساد الإسرائيلي بإسكات صوته للأبد ، وهو نفس ما فعلته مع الشهداء غسان كنفاني وماجد أبو شرار وراشد حسين " لاحقاً " ضمن حملة تصفية المثقفين والأدباء الفلسطينيين.

ومن الجدير بالذكر أن حادثة الاغتيال تلك أطلق عليها اسم "مجزرة الفردان" التي راح ضحيتها الشهيد كمال ناصر والشهيدين كمال عدوان وأبو يوسف النجار بالإضافة إلى زوجة الأخير التي حاولت الدفاع عن زوجها.

وقد كان للشهيد كمال ناصر ما تمنى ، حيث شارك الآلاف في تشييع جثمانه مع رفاقه في جنازة مهيبة جابت شوارع بيروت ، وتنفيذاً لوصيته تم دفنه بجوار الشهيد غسان كنفاني في مقبرة الشهداء الإسلامية وبذلك يكون أول مسيحي يتم دفنه في مقابر المسلمين بناءاً على رغبته.

مؤلفاته:

·        جراح تغني – ديوان شعر ، 1960م.
·        الصح والخطأ – مسرحية.
·        العديد من المقالات السياسية والافتتاحيات التي نشرت في جريدة " فلسطين الثورة".
·        تم تجميع مؤلفاته في كتاب: " كمال ناصر– الأعمال الشعرية الكاملة "، ترجمة وتحقيق : سهيل سليمان ، 2007 م.

وقد تناولت الدكتورة شهيناز استيتية حياة الشهيد المناضل والشاعر في كتاب بعنوان: " كمال ناصر حياته وشعره " ، وقد صدر عام 2003م.

تم تخليد ذكراه بإطلاق اسمه على مدرسة " كمال ناصر الثانوية للبنين " في مدينة خان يونس ، كما تم تشييد قاعة " الشهيد كمال ناصر " عام 1985م ، وهي قاعة كبيرة للمؤتمرات في جامعة بيرزيت في مدينة رام الله بتبرع من صديقه الأستاذ: عبد المحسن القطان.

نموذج من شعره:

غداً يشهق الحق في المحكمة
ويتلى القرار الأخير
وفي شفتيه يطل مصيري
كأني أبالي بهذا المصير

ومن كلماته الخالدة :

(أحلك ساعات الليل هي الساعة التي تسبق الفجر).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:
·        ويكيبيديا – الموسوعة الحرة.
·        موقع فلسطين بالعربية  www.palestineinarabic.com.
·        موقع مؤسسة القدس للثقافة والتراث.
·        " كمال ناصر حياته وشعره " -  الدكتورة شهيناز استيتية ، 2003م.


****

هناك 8 تعليقات:

  1. والله المفروض تشتغلي مؤرخه تاريخية عنجد تسلم ايديكي لانك عم تعرفي العالم علي اسلافنا :)

    ردحذف
  2. الضمير !!! ما اجمله من لقب


    شكرا لك نتعرف هنا كل يوم على علم نجهله


    دمت بخير

    ردحذف
  3. جزاكِ الله عنا خيراً يا أستاذة بجد

    بتنورينا بالمعلومات دي

    ردحذف
  4. من روائعة التى ترافقنى دوما

    حبيبي!
    إذا ما أتاك الخبرْ
    وجاء الرفاق إليكْ
    وفي مقلتيهم عليك، بقايا حذرْ
    ترفَّقْ بهم، وابتسم للجميعْ
    فموتي حياةُ الجميعْ
    سَفَحتُ ربيعي خَريفًا، ليبقى الربيعْ
    وخَلَّيتُ أحلامَ شعبي عليه
    أصلِّي لديه، وأحيا لديه

    تحياتى دوما

    ردحذف
    الردود
    1. قرأتها من قبل وهي جميلة جدا جدا ..

      معظم أشعاره جميلة ورقيقة .. رغم كونه مجهولا كشاعر .

      حذف
  5. سعيدة بمروركم جميعا وتعليقاتكم وكلماتكم الطيبة ..

    واعذروني للتقصير في الردود وفي الزيارة ..

    كونوا هنا دائما ..

    كونوا بخير ..

    ردحذف
  6. حقا مازال بالعمر بقية ومازال بموقدنا حزمة حطب لتتجمع الضمائر من حولها تحكي وتتناقل ارشيف الحرية والأحرار وسطور ملحمتها تتناقله الأجيال فخرا وكبرياء ...........

    دام النبض ودام الضمير الذي سيبقى يغني انشودة العودة حق لن نحيد عنه او نستكين ......

    ردحذف
  7. سيرة مؤثرة صراحه لكن يفضل حذف كلمة شهيد فهو ليس بمسلم !

    شكرا لك

    ردحذف