السبت، 12 أكتوبر، 2013

28 حرف



# حوليات
(104)
في بيتنا كتاب
28 حرف
لـ / أحمد حلمي

شاهدت بالصدفة فيلماً مصرياً قصيراً بعنوان " عشق آخر " يتحدث عن فتاة تحلم بدخول معهد السينما بعد انتهائها من الثانوية العامة ، وتصطدم برفض أهلها رغم أنهم عائلة فنية أباً عن جد ، وبذلك يجهض حلمها وهو في بدايته ، تذكرت هذا المشهد عندما قرأت كتاب أحمد حلمي الجديد " 28 حرف " وهو عبارة عن مجموعة من المقالات ، وقد تحدث في إحدى تلك المقالات عن الفنان محمود الفيشاوي وهو فنان بدأ مشواره الفني وهو في الثامنة والخمسين من عمره بعد أن رفض والده أن يلتحق بمعهد السينما ليصبح فيما بعد وكيل وزارة ولم يفارقه حلمه بعد كل تلك السنوات ، ليعود بعد هذا العمر ليعمل في السينما مع أحمد حلمي في فيلم " 1000 مبروك " ولكن العمر لم يمهله حتى يحقق حلمه بأن يصبح ممثلاً معروفاً .. فقد قضى بعد نوبة قلبية مفاجئة ورحل بصمت .
"عسل أبيض " هو المقال الذي تحدث فيه أحمد حلمي عن ذاك الفنان وقد كانت مقالته لمسة إنسانية راقية في حق إنسان بسيط وليس فناناً مشهوراً.
هذا نموذج من كتاب أحمد حلمي والذي حصد ضجة كبيرة منذ صدوره ، هناك من طالبه بالاكتفاء بالتمثيل لأن صاحب بالين كذاب ، وهناك من تجاوب مع الكتاب بروح رياضية !
بالنسبة لي فالكتاب نال استحساني وكنت مستمتعة أثناء قراءته .. أضحكني في بعض المواضع وفي البعض الأخر شعرت بالملل ولكنه بشكل عام كتاب مسلي وممتع وخفيف.
يتحدث فيه أحمد حلمي عن مواقف واجهته في حياته وتناولها بطريقة جديدة وجيدة .
أعجبني منها :
·        ماليش في الكورة.
·        28 حرف.
·        كابينة خمسة " فكرتني بفيلم – صايع بحر – عندما ذهب لمقابلة خيرية أحمد في السنترال"
·        السقيط
·        عسل أبيض
·        كان نفسي اطلع عربجي
·        جواب
·        عيد ميلادي
·        سنة 1900 وحاجة و80
رغم أني لست من هواة العامية إلا أن هناك كتّاب أبدعوا بالكتابة بالعامية .. تشعر معهم بأنهم يتحدثون وأنت تسمع !
لا اعلم هل محبتي للفنان أحمد حلمي أثرت بشكل إيجابي في نقدي للكتاب !؟
طبعًا الاختلاف لا يفسد للود قضية ، وبالنسبة لي أنا مؤمنة بالمقولة التي تقول " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " يعني ممكن كتاب ينال إعجابي ولا ينال إعجاب الآخرين ، طبعًا هذا الشيء لن يجعلني أفضل منهم في القراءة أو في العقل والعكس صحيح ولا يصح مثلاً أن أصفهم بالتفاهة وقلة الفهم وأن ما يقرأونه ترهات لمجرد اختلافي معهم في تقييم أحد الكتب.
كل إنسان له وجهة نظره.. ممكن أحب كتاب في نظر الآخرين يكون تافه وفي نظري يكون له قيمة معنوية كبيرة.
لذلك لا يجوز لنا أن نحكم على القراء وعلى اختياراتهم .
بالنسبة لكتاب أحمد حلمي .. أراه كتاب جيد والكتاب الجيد من وجهة نظري هو الذي يجبرني على قراءته حتى النهاية وأكون مستمتعة به وفي النهاية اخرج منه بفكرة معينة .
يعني مثلاً أنا من محبي الفنان أحمد حلمي وأعجبتني طريقته في كتابة المقالات وشعرت بخفة الدم المصرية تظهر من خلال الكتاب وقد أضحكني من قلبي كما يفعل في أفلامه ..
كما أن ما يجعلني منجذبة لكتاب " باحثة البادية " لمي زيادة مثلاً أكيد لن يمنعني أن أعجب بكتاب لأحمد حلمي ؟؟!؟
في كتب دسمة وثرية وفي كتب خفيفة ومسلية ، "يعني ساعة هيك وساعة هيك "
يكفيني أنه كتاب حتى أقع في غرامه ، فأنا - عن نفسي - أحب الكتاب لمجرد أنه كتاب !؟
أتمنى لكم قراءة ممتعة.
*****

هناك 6 تعليقات:

  1. قرأت جزء منه ثم حذفته من جهازي ... ستجعليني اعيد تحميله و اقرؤه

    ردحذف
    الردود
    1. ربما يعجبك وربما لا يعجبك ،، فلولا اختلاف الأذواق لبارت السلع .

      أتمنى لك قراءة ممتعة ..

      حذف
  2. السلام عليكم
    كيفك اختى ------كل عام انت بخير
    قرأته عندما صدر وكنت قد قرأت الكثير منه قبلا لانه عبارة عن مجموعة مقالات كان تنشر فى العدد الاسبوعى من جريدة الدستور وتوقف مع بدء نزول فيلمه عسل اسود
    الكتاب فى وجة نظرى اشبه بكتب المدونين وأراه جيدا
    دمتى بخير

    ردحذف
    الردود
    1. فعلا .. هو قريب لكتاباتنا .. يمكن علشان هيك أعجبني ؟!!

      حذف
  3. هو أجمل مافيه انه كتب زي ما بيمثل ...بعفويه جميله ....في شوية ملل بسبب المقدمات الطويله لبعض المقالات بس لما يدخل في صلب الموضوع بتنسي الملل.
    برأيي زي ما هو ممثل ناجح هو كاتب ناجح ايضا اعجبتني معظم المقالات خصوصا قميص ابيض ...ولم يعجبني انه في مقالات كتير كان بيضيع صفخه كامله وهو بيعيد ((مش عارف اكتب ايه !!! ))

    ردحذف
    الردود
    1. فعلا .. كتاباته عفوية مثل تمثيله ، لكن هذا لا يمنع اني ايضا شعرت ببعض الملل .. ^_^

      حذف