الجمعة، 12 يوليو، 2013

والله يضاعف لمن يشاء



# حوليات

(12)

أمي في ألف كلمة وكلمة

والله يضاعف لمن يشاء

ذهبت لزيارة والدتها على سرير المرض في المستشفى ، جلست بجانبها وأخذت تتحدث معها وتسألها عن حالتها الصحية ورأي الأطباء .

أخرجت من حقيبتها عشرين شيكلاً وقامت بوضعها في محفظة والدتها .

ابتسمت الأم ابتسامة شاحبة ونظرت إلى السماء ، أخذت الابنة تفكر وتفكر ما سر تلك الابتسامة ، فقالت لوالدتها :

"أعذريني يا أمي ، فأنا أمر بضائقة مالية ولو كنت أملك مالاً أكثر لكنت أعطيتك منه وما بخلت عليك أبداً ".

ضحكت الأم وقالت:

" رزقك الله يا ابنتي ، إنما ابتسامتي تلك لها أسبابها ، قبل أن تأتي لزيارتي بقليل ، جاءت ابنة خالتك لزيارتي والاطمئنان على صحتي ، وأنا أعلم جيداً كم تحملت على نفسها - وهي الفقيرة -لتأتي لزيارتي وفي يدها هدية بسيطة ، فقلت والله لن تخرج من عندي إلا وأنا أعطيها ما في محفظتي ، ولم يكن معي إلا عشرون شيكلاً ، قلت ذلك وأنا موقنة إن الله سوف يرزقني بضعفها ، ثم جاء بعد ذلك أخي الكبير ليعودني في مرضي ، وإذا به يضع في يدي عشرين شيكلاً دون أن يعلم بقصتي مع ابنة أختي ، والآن أنت أيضاً تضعين في محفظتي عشريناً أخرى ، ليكون معي في أقل من ساعة أربعين شيكلاً ، هل رأيت يا ابنتي كرماً وتفضلاً من الله أكثر من هذا ؟ لقد عوضني الله الضِعْفَ بما أنفقت في سبيله ، وهذا كان جزائي في الدنيا فكيف يكون بالآخرة ؟ أليس هو القائل عز وجل:" والله يضاعف لمن يشاء ".

هذه هي الصدقة يا ابنتي ، لا تتركيها أبداً ، هذه وصيتي لك ولقد كانت وصية رسولنا الكريم صلوات الله عليه من قبل".

تلك الأم هي أمي وتلك الابنة هي أنا.

رحمك الله يا أمي وأسكنك فسيح جنانه.

****

هناك 3 تعليقات:

  1. يا الله
    ولا اروع من حكايانا الحقيقة المؤثرة
    رحمه الله واعطاك من كرمه وفضله الكثير

    ردحذف
  2. ما أروعها من وصية
    وعفى الله والدتك من ما ابتلاها في هذا الشهر الكريم
    لك كل المودة

    ردحذف
  3. شكراً على مروركم ومشاعركم الطيبة .

    ردحذف