الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

أوراق الزيتون



# حوليات

(2)

في بيتنا كتاب

أوراق الزيتون لـ / محمود درويش



 

تجربتي الثانية " الكاملة " مع الدرويش ، رغم أن هذا الديوان هو الديوان الأول له إلا أني بدأت بـ " لا تعتذر عما فعلت " وإن شاء الله أكمل باقي الأعمال الكاملة لهذا الشاعر الفلسطيني العملاق.

ماذا أقول في هذا الديوان والذي التهمته في جلسة واحدة ، كانت ممتعة وقاسية وحزينة ومثيرة وكئيبة في نفس الوقت.

مشاعر مختلفة مختلطة سيطرت على نفسي أثناء القراءة ، كلمات أججت بداخلي نيران الغضب وأعطتني شحنة وطنية لا بأس فيها في هذا الزمن الرديء والذي ابتعدنا فيه عن الوطن وحب الوطن.

نحن نحتاج لك يا محمود درويش كي تعيد تأجيج مشاعرنا الوطنية تجاه قضيتنا الفلسطينية الخالدة.

انصح بقراءته ، فهنا لن تجد الرمزية المغرقة والتي اشتهر بها الدرويش.

مما راق لي هنا:

حسبي بأني غاضب ، والنار أولها غضب

***
أقول للمذياع .. قل لها أنا بخير
أقول للعصفور...إن صادفتها يا طير
لا تنسني وقل بخير
أنا بخير
أنا بخير
مازال في عيني بصر
مازال في السما قمر
وثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر

***


 

 
لو يذكر الزيتون غارسه
لصار الزيت دمعا

***

حبيبان نحن إلى أن ينام القمر

***


يا دامي العينين والكفين
إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية
ولا زرد السلاسل
نيرون مات ولم تمت روما
بعينيها تقاتل
وحبوب سنبلة تموت
ستملأ الوادي سنابل

***



يحكون في بلادنا
يحكون في شجن ..
عن صاحبي الذي مضى
وعاد في كفن

***

 

الليل يا أماه ذئب جائع سفاح
يطارد الغريب أينما مضى ..
ويفتح اﻵفاق للأشباح
وغابة الصفصاف لم تزل تعانق الرياح
ماذا جنينا نحن يا أماه؟
حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة
ومرة نموت عند الموت!
هل تعلمين ما الذي يملأني بكاء؟
هي مرضت ليلة .. وهد جسمي الداء!
هل يذكر المساء
مهاجرا أتى هنا .. ولم يعد إلى الوطن؟
هل يذكر المساء
مهاجرا مات بلا كفن؟

***

 

أنا أدري أن دمع العين خذلان ... وملحُ
أنا أدري،
وبكاءُ اللحن مازال يلحُّ
لا تَرُشّي من مناديلك عطراً
لستُ أصحو ... لستُ أصحو
ودعي قلبي ... يبكي

***

 

سجل
أنا عربي
أنا اسم بلا لقبِ
صبور في بلاد كُل ما فيها
يعيش بفورة الغضبِ
جُذوري
قبل ميلاد الزمان رست
وقبل تَفتح الحقبِ
وقبل السرو والزيتون
وقبل ترعرع العُشبِ

***


ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي

***



يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر
أما رأيتم شارداً
مسافراً لا يحسن السفر ؟

***



قصائدنا بلا لون
بلا طعم بلا صوت
إذا لم تحمل المصباح من بيت إلى بيت
و إن لم يفهم البسطا معانيها
فأولى أن نذريها
و نخلد نحن للصمت

***



حملت صوتك في قلبي و أوردتي
فما عليك إذا فارقت معركتي
أطعمت للريح أبياتي وزخرفها
إن لم تكن كسيوف النار قافيتي
آمنت بالحرف .. إما ميتا عدما
أو ناصبا لعدوي حبل مشنقتي
آمنت بالحرف .. نارا لا يضير إذا
كنت الرماد أنا أو كان طاغيتي
فإن سقطت .. و كفي رافع علمي
سيكتب الناس فوق القبر
"
لم يمت "

***



لملمت جرحك يا أبي
برموش أشعاري
فبكت عيون الناس
من حزني ... و من ناري
و غمست خبزي في التراب
وما التمست شهامة الجار
وزرعت أزهاري
في تربة صماء عارية
بلا غيم... و أمطار
فترقرقت لما نذرت لها
جرحا بكى برموش أشعاري

***

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق