السبت، 7 ديسمبر، 2013

هكذا كانت الوحدة


# حوليات
(160)
في بيتنا كتاب
هكذا كانت الوحدة
لـ / خوان خوسيه ميتاس


كنتُ قد قررت منذ فترة طويلة قراءة هذا الكتاب إلا أني تعمدت تأجيله عدة مرات ، ربما بسبب العنوان الذي يوحي بأن محتوى الكتاب قاتم وكئيب في نفس الوقت.

لم أكن بحاجة لكتاب يشعرني كم أنا وحيدة في هذا العالم رغم وجود الأهل والأحباب والأصدقاء من حولي ، وقراءته في هذا التوقيت قد ينسف كل محاولاتي في الابتعاد عن بؤرة الوحدة والانطواء ويجعلها تذهب هباءً منثورا.

لكني في النهاية قرأته ، وجاء رأيي فيه كما توقعته ، الرواية كئيبة ومزعجة تفضح مشاعر امرأة في منتصف العمر ، تشكو من الوحدة واللامبالاة والبلادة في الإحساس تجاه أقرب الناس إليها والدتها وابنتها وزوجها وأختها وأخيها.

في البداية ، شعرت بالملل وعدم الرغبة في إكمالها إلا أنني " عصرت على نفسي ليمونة !" وواصلت القراءة ، ومع بداية روايتها لمذكرات والدتها وظهور المحقق بدأت اشعر بالإثارة والرغبة في معرفة المزيد وهنا بدأت افهم وأدرك المعنى الحقيقي للوحدة بكل جوانبه وتفاصيله.

لا اعرف لماذا تذكرت رواية " الغريب " لـ / البير كامي أثناء القراءة ، شعرت بتشابه غريب رغم اختلاف أحداث الروايتين ، ربما لأن بطلي الروايتين عانوا من الوحدة واللامبالاة ، ولأن حياتهما كانت منتهى العبث ؟!

شعرت أثناء القراءة بأن الترجمة لم تكن جيدة بدرجة كافية ، ربما كانت حرفية/ جافة أكثر من اللازم ، لا اعرف ربما كانت كذلك!

عامًة كانت تجربة جيدة لأتعرف على زملائي في هذا العالم " وإن اختلفت الظروف والمسببات " ، ومن كان لديه روايات من هذه النوعية ، فليأتني بها حالًا ، فأنا في حالة نفسية جيدة لتقبل المزيد من تلك الكتب!

******


هناك تعليقان (2):

  1. فعلا ً ترجمة الرواية اساءت لها جدا ً , جاءت ضعيفة و استخدمت فيها مصطلحات محلية ( من لهجة بلد المترجم ) بشكل زائد عن الحد !

    بالنسبة لطلبك الذي ختمت ِ به التدوينة , فسأبقيه في ذهني حاضرا ً إلى أن ألتقي بمرادك .. :)
    لكنني بالطبع أطلب المثل :)

    ردحذف