الجمعة، 3 يناير، 2014

أعطِ الصباح فرصة


# حوليات
(187)
في بيتنا كتاب
أعطِ الصباح فرصة لـ / عبد الوهاب مطاوع


من أكثر الكتب التي طبعت على شفتي ابتسامة بلهاء – وهو الوصف المحبب لنفسي –  طوال قراءتي للكتاب ، كيف لم أتعثر بعبد الوهاب مطاوع من قبل ، كيف لم يقع هذا الكتاب في يدي وأنا المقبلة على القراءة وكأن بي جوع لا ينضب ، التهم الكتب التهامًا ، اقرأ للقاصي والداني ، كيف تجاهلت اسمه الذي أحاط بي عدة مرات طوال حياتي القرائية ، كيف غضضت البصر عن كتبه طوال هذه الفترة من عمري؟!

ما السبب الذي جعلني أؤجل قراءة هذا الكتاب رغم أن إحدى صديقاتي في عالم القراءة قد نصحتني به وبشدة ، لماذا استبدلته بكتاب " أرجوك لا تفهمني " ليكون أول تعارف بيني وبين عبد الوهاب مطاوع ؟ تلك الأسئلة عجزت عن إيجاد إجابة لها سوى أن الحظ يلعب لعبته دائمًا وأن العمر قصير والكتب الجميلة كثيرة لا تنتهي.

شدني هذا الكتاب من أول سطر في مقدمته ، ولم انتبه لنفسي إلا وقد التهمت 90 صفحة منه ، فهو جرعات من الجمال والبشرى والأمل ، مصباح للتفاؤل والتفكر والتدبر ، دعوة للخروج من الضيق والكدر والنكد.

بأسلوب أقرب ما يكون للنفس ، سهل وبسيط ، يحكي لنا " صاحب القلم الرحيم " نوادره وحكاياته بصراحة وخفة دم بعيدًا عن الابتذال أو السخرية غير المبررة ، يعطيك مفتاح الغد دون أن يمارس دوره كمرشد أو معلم أو حتى أخ أكبر.

جاءت مقالاته متنوعة بين الإنساني والاجتماعي والفكري ، وكلها بلا استثناء علقت ببالي ووقفت كثيرًا أتأمل عباراته واقتباساته لأشهر المفكرين والأدباء ، وكيف يوظفها بطريقة أدبية متقنة بحيث لا تشعر بأنه قد أقحمها في الموضوع بهدف استعراض قوته القرائية أو سعة إطلاعه.

وهاأنذا أقدم اعتذاري –  وإن كان لا يجدي بعد رحيله – لهذا الكاتب الجميل والمثقف ، وأعاهد الله أن لا أدع كتابًا من كتبه تفلت من يدي بعد اليوم.


*****

هناك تعليقان (2):

  1. كنت اتمنى لو أطلعتنا على صفحة اواثنتين من صفحات هذا الكتاب الذي تشوقت جداً لقراءته...حتى تكون هذه الصفحة مفتاحاً للبحث عن هذا الكتاب وإقتنائه باية وسيلة.

    ردحذف
    الردود
    1. عندي عدة اقتباسات من الكتاب لكن للاسف لضيق الوقت لم اقم بقصهم ولصقهم ع المدونة ، ربما انشرهم فيما بعد ع صفحة المدونة على الفيس بوك قريبًا .

      حذف