الأحد، 17 نوفمبر، 2013

شهادتي على حرب غزة الثانية (الجزء 2)


# حوليات
(140)
شهادتي على حرب غزة الثانية 
في الذكرى الأولى للحرب
(الجزء 2)

بعد أن غادرت القاعة ، وقفت على قارعة الطريق انتظر قدوم سيارة ، وأثناء ذلك لمحتُ الحافلة التي تقل الأدباء المصريين وقد غادرت المكان ، بينما اصطفت مجموعات من الحضور على جانبي الطريق في انتظار أي وسيلة مواصلات تعود بهم إلى بيوتهم وخاصة بعد البلبلة التي حدثت في الشارع ، الكل يريد الرحيل بسرعة خوفًا من حدوث أي طارئ ، إلا أنا فقد كانت لدي مخططات أخرى غير العودة إلى البيت ، اتصلت بزوجي وأبلغته بحادثة الاغتيال الذي لم يسمع بها بسبب انقطاع التيار الكهربائي في تل الهوى ، الحي الذي نسكن فيه.

ركبت في أول سيارة تتوقف لي وأخبرتها أن تذهب بي إلى أي مكان أخر غير هنا ، أي مكان أستطيع منه أن أخذ سيارة إلى مخبز العائلات في حي النصر ، فتعاطف معي السائق بسبب الأحداث وقرر أن يوصلني إلى هناك ، وعندما وصلت للمخبز ، فوجئت بالطوابير التي تصطف لتحصل على الخبز ، فأخبار الحرب كانت قد اجتاحت كل المناطق وبدأ المواطنون في الاستعداد والتجهيز لها.

وقفت في طابور السيدات وتبادلت الحديث مع بعضهن وطبعًا كان محور الحديث هو الحرب القادمة.

اتصل بي زوجي أكثر من مرة يطلب مني العودة سريعًا للبيت ، فالأخبار على التلفاز لا تشي بالخير أبداً ، فإسرائيل قد أعلنت الحرب على غزة وهناك قصف في كل مكان ، قال لي انسِ أمر الخبز الآن وعودي بسرعة ، لكني فكرت بالأمر وقررت أن لا أعود إلا والخبز معي.

بعد أكثر من ساعة استطعت الحصول على ربطتين من الخبز ، غادرت بسرعة وتمنيت للجميع السلامة ، ومن فضل الله وجدت سيارة متجهة إلى حي تل الهوى ، كان التوتر باديًا على وجوه المارة ورجال الشرطة اللذين كانوا ينظمون عملية سير المركبات ، وهو نفس ما رأيته على وجوه العاملين في المخبز والناس الواقفين في الطابور ، حتى السائق الذي ركبت معه كان متوتراً لدرجة أنه لم يسمح لأحد أفراد الشرطة أن يركب معنا خوفًا من أن يكون مستهدفًا!

وصلت إلى البيت ، وأخبرت زوجي بما حدث في حفل التوقيع بالتفصيل ، وبما حدث معي في المخبز ، ثم قمت بفتح نوافذ البيت خوفًا من تحطم زجاجها نتيجة القصف ، ثم جلسنا نتابع الأخبار أول بأول على القنوات الإخبارية.

يتبع ..


******

هناك 5 تعليقات:

  1. وبالطبع قرأت الجزء الأول....

    ردحذف
  2. "حتى السائق الذي ركبت معه كان متوتراً لدرجة أنه لم يسمح لأحد أفراد الشرطة أن يركب معنا خوفًا من أن يكون مستهدفًا!"

    :((

    ردحذف
  3. خدي بالك .... منتظرين الباقي على أحر من الجمر ...

    ردحذف
  4. سعيدة بتواجدكم ومتابعتكم للموضوع ..

    ردحذف