الأحد، 10 نوفمبر، 2013

في صحتك يا وطن


# حوليات
(133)
في بيتنا كتاب
في صحتك يا وطن لـ / محمد الجيزاوي


لهذا الكتاب ذكرى عزيزة على قلبي ، فقد جاءني هدية من صديقتي الكاتبة المصرية الجميلة شيرين سامي وعلى صفحته الأولى إهداء رقيق من الكاتب.

شعرت بالسعادة الغامرة عندما أمسكته في يدي وقرأت ذلك الإهداء ، وقلت في قرار ذاتي : مصر أبدًا لم تكن بعيدة ، فهذا الكتاب ومجموعة الكتب التي رافقته قد اختصرت المسافات الشاسعة واجتازت الحدود الحصينة حتى تصل إلى الصديقة الافتراضية في غزة.

كانت هذه لفتة جميلة من أصدقائي في عالم التدوين ، ممن سبقوني في الدخول إلى عالم النشر الورقي من خلال مشروع النشر لمن يستحق.

لغة محمد الجيزاوي شيقة وطيعة ، تشعر أنه لا يكتب الكلمات بل يراقصها ، فلقد استمتعت بالقراءة له ، روايته جميلة ومتقنة ومتماسكة وتنم عن موهبة تسير في الطريق الصحيح ، ولو قرأتها لن تصدق أنها الرواية الأولى للكاتب.

وهذه بعض الاقتباسات التي أعجبتني في الرواية:
·        بعض اللقاءات لا نحصل عليها إلا بالهروب منها وكثير من الأمنيات لا تتحقق إلا بإسقاطها من حساباتنا.
·        والغريب أنني لم أر أثراً للدموع في عينيها ..  فليست كل العيون تمتلك رفاهية البكاء.
·        إن النساء عالم مستقل وقوة كامنة كبركان ينام تحت أرض من الثلوج .. يمكن أن يحيل برد الحياة إلى جحيم لمجرد أنك جرحت أنوثة الأرض أو ضغطت على كبرياء الرحم.
·        كثيراً ما نكتشف أن الأهداف التي سعينا وراءها كانت أفدح خسائرنا وأعظم آلامنا ..
·        كلما عظمت أحلامنا فدحت خسائرنا .. فلا تشتعل الحرائق الكبيرة إلا في المشاريع الكبيرة .
·        هذا زمن الخيانات الكبيرة .. اسقطي يا غزة كما سقطت غرناطة .. وابكوا يا أمراء العرب على وطن يذبح .. ابكوا كالنساء على وطن لم تحافظوا عليه كالرجال ..

كما أعجبتني الأبيات التي أوردها في الرواية والمأخوذة من قصيدة "ليلة التنفيذ" للشاعر هاشم الرفاعي والتي يقول فيها:

وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي .... بِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى .... مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟
ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما .... غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟
هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاً .... ما ثارَ في جَنْبَيَّ مِنْ نِيرانِ
وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِـهِ .... سَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقانِ
وَالظُّلْمُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ .... موتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْباني
وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ .... شاةٌ إِذا اْجْتُثَّتْ مِنَ القِطْعانِ

لكن في صفحة 213 شعرت ببعض التشويش وخاصة في السطر الأخير عندما قال البطل:
" ضمني لصدره بحنان صديق .. بحنان أخي الذي فقدته وأمي التي رحلت وسارة التي خسرتها".

ولقد فهمت من خلال هذه الجملة أن والدته قد توفت بينما يعود البطل في صفحة 215 ويقول:
" بعد أيام ثلاثة .. فقد أعددت كل شيء واتصلت بأمي أخبرتها بأمر سفري".

كانت هذه هي النقطة الوحيدة التي لم افهمها في الرواية.

لكن بشكل عام ، هي رواية جميلة جداً وقد استمتعت برفقتها ، لكن ظروف ومشاغل الحياة حالت دون كتابة " ريفيو " عنها في وقت قراءتها ، وكان عندي أمل أن أعود يومًا ما واكتب عنها وها أنا أعود واكتب ..

أتمنى لـ محمد الجيزاوي التوفيق وفي انتظار روايته القادمة إن شاء الله.

*****




هناك 4 تعليقات:

  1. أنا بقرأها اليومين دول وفعلا مستمتعة بيها جداااا
    اللغة ممتعة جدًا
    بيتهيألي مقصودة بأن أمه رحلت يعني لما سافرت عند اخته؟

    ردحذف
    الردود
    1. تصدقي أني ما فكرتش فيها كده بس احتمال كبير أنها كده فعلاً .. شكراً يا دينا أنك نبهتيني للنقطة دي..

      حذف
  2. أنا اللي جبتلك الكتاب و مضيته من الكاتب و أعطيته لصديقتك مع كتابي :) كانت أيام جميلة فعلاً ذكرى النشر الأول و الفرحة الأولى..و شعور رااائع إن الكُتُب هتسافر لغزّة عشان تقراها صديقة و كاتبة جميلة زيّك :)
    الرواية من أجمل ما قرأت و كتبتلها ريفيو مُفصّل على صفحة الجود ريدز

    ردحذف
    الردود
    1. شكرًا يا شيرين على التوضيح ، ياه أنا أسفة بجد ، كنت نسيت خالص ، فعلاً أنت اللي اشتريت الكتاب واعطيته لعلا .. سامحيني لهذا الخطأ ،وجب التصحيح والاعتذار ..

      حذف