الخميس، 14 نوفمبر، 2013

كلمة يجب أن تُقال


# حوليات
(137)
كلمة يجب أن تُقال


بالأمس جلست أفكر واسأل نفسي : من أنا لأقيم كتابات الآخرين واحكم عليها حتى ولو كانت في مسابقة أدبية للهواة ( عن مسابقة عصير الكتب عندها تالنت أتحدث)، ألست أنا الأخرى هاوية واحتاج لمن يُقيم كتاباتي ؟! ألا تعج كتاباتي بالأخطاء الإملائية والنحوية أنا أيضًا ؟!

هل النصيحة التي أوجهها للمشتركين في المسابقة هي في الأساس موجهة لي أنا ؟! أنا التي بأمس الحاجة لنصيحة من أحدهم ليأخذ بيدي ويضعني على الطريق الصحيح.

عندما أقول لهم استمروا في الكتابة ، أعني بها ألا تصيبهم سهام اليأس والإحباط ، وعندما أقول لهم استمروا في القراءة ، أعني بها أن عليهم المثابرة والاجتهاد لمحاولة الوصول إلى الأفضل وليس الأكمل لأن الكمال لله تعالى.

وعندما أقول لهم اهتموا بعلامات الترقيم وانتبهوا للفرق بين حرفي (ي) و (ى) أو حرفي (ه) و (ة) ، فهذا يعني أن يأخذوا الكتابة على محمل الجد بعيدًا عن الهزل والاستهتار.

لكل هؤلاء الذين – ربما – تضايقوا من تعليقاتي على كتاباتهم ، أحب أن أقول لكم أني مثلكم ، كاتبة مبتدئة ، لستُ أفضل حالًا منكم ، وكتاباتي خاضعة للتقييم من قِبل آخرين هم بالتأكيد مخضرمين وأفضل مني بكثير.

وأحب أن أقول لكم أيضًا على سبيل التعزية ، أن كتابي الأخير – والذي لم يخضع للأسف للتدقيق اللغوي – يحتوي على بعض الأخطاء الإملائية والنحوية والتي انتبهت لها بعد صدور الكتاب أثناء مراجعتي له مرة تلو أخرى ، وقد نبهني إليها أيضًا من هم أكثر مني إلمامًا باللغة العربية الفصحى. 

هذه الأخطاء للأسف سببت لي إحساسًا بالضيق والكدر لأن كتابي لم يخرج للنور في أحسن صورة ، وربما كان هناك قارئ في مكان ما - الآن - يقرأ الكتاب ويتهم الكاتبة بالاستهتار وعدم الاهتمام بتنقية كتابها من الشوائب أو تشذيبه وتهذيبه.

من هنا ، جاءت نصائحي لكم حتى لا تحذوا حذوي وتقعوا في أخطاء أنتم في غنى عنها ، فالكتابة قبل أن تكون هواية هي فن يجب أن يتم التعامل معه بكل حرص واهتمام وحرفية.

وتستطيعون الآن أن تضربوا بنصائحي عرض الحائط وتستمرون في كتاباتكم كما هي ، فالقرار راجع لكم وحدكم ، المهم عندي أن لا تتوقفوا عن الكتابة بسبب كلمة صدرت مني كان الهدف منها العمل على مصلحتكم وتشجيعكم على تطوير وتنمية مواهبكم ، ولم يكن الهدف منها إطلاقًا تثبيط عزيمتكم أو النيل من إرادتكم أو شخوصكم.

اشعر أحيانًا بأنه ما كان عليَّ أن اشترك في لجنة التحكيم ، فأنا غير مؤهلة لهذا الدور وخاصًة أني في بداية مشواري الأدبي ، لكن ما يعزيني ويهون عليَّ الأمر هو وجودي بين أصدقائي ورفقائي في عالم القراءة والكتب بالإضافة إلى جو الألفة والمحبة التي تكتنف هذه المجموعة (مجموعة عصير الكتب).

أتمنى أن لا أكون قد ضايقتُ أحدًا منكم ، كما أتمنى التوفيق لجميع المتسابقين.

*******





هناك 4 تعليقات:

  1. سيدتى الراقية
    أحيي فيكِ هذه الروح الطيبة وهذا التواضع الجم
    سيدتى
    النصيحة عندما تخرج من إنسان عرف عنه الصدق والمصداقية
    تتلقفها العقول الواعية ، ولاينفر منها إلا من فى قلبه مرض وعلى عينيه غشاوة.

    تقبلى خالص التقدير والاحترام
    وبارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  2. قلبك طيب يا حلوة...
    بالعكس ولأنك وقعتي في اخطاء فهذه احسن طريقة لتنبيه غيرك :)

    ردحذف
  3. يعجبني دائما طريقتك المهذبة في النقد واهتمامك بمشاعر الآخرين
    وفقكِ الله :)

    ردحذف
  4. سعيدة بتواجدكم وتعليقاتكم الراقية ، كونوا بالقرب دائماً ..

    ردحذف